ميهوبي يشيد باكتشافات الجلفة الأثرية

قال إنها ستعزز مكانة الجزائر عالميا

أكد وزير الثقافة ،عز الدين ميهوبي، اول امس، بالجلفة أن ما تم اكتشافه مؤخرا بهذه الولاية من أثار عظمية مكتملة لحيوانات في فترة ما قبل التاريخ “سيعزز مكانتها الأثرية في الخارطة الوطنية والعالمية”. وفي إطار زيارة العمل التي قام بها للولاية، ثمن ميهوبي ببهو المسرح الجهوي “أحمد بن بوزيد”، جهود الفريق الذي وصل إلى هذا الاكتشاف، بداية بالمواطن الذي بلغ عن وجود هياكل عظمية إلى فريق العمل المحلي الذي أنقذ الاكتشاف، وكذا الفريق المتخصص للمركز الوطني للبحوث في عصور التاريخ علم الإنسان والتاريخ الذي أجرى دراسات بحثية أولية حول ما تم العثور عليه. وأضاف الوزير أن الأجزاء المكتملة التي تم العثور عليها توحي نتيجتها الأولية وما اتفق عليه الباحثون أن بقايا وحيد القرن “تترجم بصورة دقيقة الرسم الصخري لوحيد القرن الموجود بموقع بلدية زكار( 30 كلم جنوب الولاية)، حيث أثبت الإكتشاف وجود الحيوان بالمنطقة كما تعززه النقوش الصخرية”. وكشفت دراسة هذه البقايا العظمية على ثلاثة افراد يافعة من بينها وحيد القرن  من نوع سيراتوتيريوم سيموم متمثلة في “جمجمة كاملة مع الفك السفلي وكذا لوح الكتف وأضلاع وفقرات وعظام الرسغ والمشط والسلاميات” إلى جانب حصان صغير من نوع إيكوس وحيوان بقري صغير تدل عليه عدة اجزاء عظمية. وكان وحيد القرن يعيش في بيئة من نوع السافانا مفتوحة نسبيا مع تواجد نقاط الماء غير أن هذا الحيوان لم يبق له أثر في شمال افريقيا، أما في ما يخص الحصان المكتشف فإنه يبدو في حجم حمار الوحش أو الحمار، وفقا لباحثي المركز. وأضاف البيان أن ما يميز البقايا العظمية هو الحفظ الجيد باستثناء بعض الأجزاء من العينات التشريحية التي تعاني من الإتلاف المناخي والترابي بعد الانجراف الناتج عن النهر وسوف ترتكز البحوث المستقبلية على دراسة مدققة للمصنفات السلالية التي جمعت من حيث التطور النظامي لكل جنس وتأثرهم بالبيئة القديمة وعلاوة على ذلك فإنه يجري تحليل “تافونوميا” لهذه البقايا للتأكد، ما إذا كان تراكم هذه البقايا قد نتج عن فعل بشري أو حيواني (آكلات اللحوم) أم لا، وبسؤال آخر تحت اي ظرف تكون قد تراكمت. واضاف المختصون أنه لا يزال مبكرا القيام بتقدير زمني لوحيد القرن ومع ذلك يمكن أن يمتد على تسلسل زمني يتراوح ما بين نصف مليون سنة إلى بضع الآف من السنوات، أي فترة الهولوسين (أي المرحلة الأخيرة من الزمن الجيولوجي الرابع. ق.ث

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *