الرئيسية / فن وثقافة / “ناثان الحكيم” قريباً في الجـزائر

“ناثان الحكيم” قريباً في الجـزائر

في أول جولتـها العالميــة

يشرع الممثل الفرنسي برتراند كازاماريك رفقة زميله الجزائري جمال بدرة في جولة مسرحية في الجزائر، بـ«ناثان الحكيم”، في اول عرض دولي لها، وذلك ابتداء من 14 فيفري المقبل، وهي عمل من خمسة فصول للكاتب الألماني غوتهولد افرام ليسينغ تدور أحداثه في عهد صلاح الدين الأيوبي حين احتدمت الحروب الصليبية.

المكان هو القدس، عام 1187 ابان الحملة الصليبية الثالثة.. سلسلة من الحروب الضروس بين المسلمين والمسيحيين، للفوز بمدينة دينية تعد الأعرق في العالم.. العالم الإسلامي مشحون بفكرة الجهاد وانتزاع مسرى النبي من أيدي المسيحيين، والعالم المسيحي يعيش غليانا تحريضيا، وحشدا متواصلا للجيوش من اجل استخلاص المدينة من أيدي الكفار.. الكراهية ونبذ الآخر، ولا شيء غير ذلك.. هذا هو الجو التاريخي العام الذي ميز تلك الحقبة. لكن مسرحية “ناثان الحكيم”، التي كتبها الألماني غوتهولد افرائيم ليسينغ سنة 1997 تتطرق إلى موضوع مغاير، من خلال شخصيات مسلمة ومسيحية ويهودية تعيش في المدينة.. صلاح الدين المسلم حاكم القدس، وناثان، تاجر يهودي غني، وشاب مسيحي متقد حماسا، يدعى تامبليي. يحلمون بانتهاء الصراعات الدموية وبمدينة فاضلة، ما حدث جعل الحياة مستحيلة وكان لابد من الوصول الى طريقة للعيش.. وكان لابد للناس من الاختيار: أما الاستمرار في الحرب حتى نهاية احد الطرفين، واما الاتفاق حول صيغة معينة للتعايش.. الاختيار يبدأ من الداخل، من علاقة الإنسان بنفسه، ثم بمن حوله، هكذا قال كاتب المسرحية الأصلي. يختبر صلاح الدين-الذي عانى من مشاكل مالية- ناثان، للتأكد من حكمته التي شاع أمرها، ويجري حديث حول الأديان وأصحها، ينتهي في الاخير بصداقة، ويمنحه الهودي الثري قرضا كبيرا دون مقابل، ويقع الشاب المسيحي في غرام رشا، ابنة ناثان، الذي يتحفظ كثيرا من رغبته في الزواج منها لكونه مسيحيا، كما يتحفظ القس المسيحي من هذا الزواج، على اعتبار ان اليهودي خاطئ وعلى دين خاطئ، وتتشابك الاحداث ليتضح في الاخير ان رشا، التي ربتها اسرة يهودية، ليست سوى اخت الفارس المسيحي، وهما بدورهما الابنان الحقيقيان لشقيق صلاح الدين. ويقدم بدرة وكازاماريك المسرحية مع بعض التغيير، بتوظيف ممثلين من الديانات الثلاثة، متأسفين لغياب زميلهما الثالث الذي فارق الحياة. وتمت استضافت هذه المسرحية في إطار مبادرة اليوم العالمي للعيش معا في سلام الذي أسست له الجزائر في ديسمبر 2017 وعرف تفاعل 127 دولة معه، وذلك بالتنسيق مع فرقة الصداقة بين الديان الفرنسية والمسرح الوطني وبمبادرة من الوكالة المتوسطية لتنظيم التضاهرات والسياحة الثقافية وذلك للترويج للسياحة في الجزائر فضلا عن ترسيخ فكرة التعايش بين الأديان.

سميرة فلاح

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *