ناشر إسرائيلي يسطو على قصص أربع كاتبات جزائريات

دون موافقتهن

فوجئ الوسط الثقافي العربي، بما يبدو أنه حادث سطو إسرائيلي جديد، نفذته هذه المرة دار نشر عبرية تدعى “ريسلنغ”، بعد أن ترجمت مجموعة قصصية بعنوان “حرية” تضمنت قصصا لـ45 كاتبة عربية، من بينهن 4 كاتبات جزائريات، دون أن تحصل على إذن من الكاتبات، أو تراعي حقوق الملكية الفكرية لهن.

الكاتبات الجزائريات اللاتي تمت ترجمة أعمالهن إلى العبرية دون إذنهن هن: جنات بومنجل، نبهات الزين، أحلام مستغانمي، ومنى بلشم، وقد أعلنّ رفضهن نشر قصصهن في إسرائيل، وأعلنت بعضهن اتجاههن لمقاضاة دار النشر الإسرائيلية التي أصدرت المجموعة، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تكفل كل حقوقهن. وقالت مصادر مطلعة إن اتحادات الكتاب لم تتلق إلى الآن أي شكاوى من أي من الكاتبات المتضررات، مضيفة أنه حال تلقي الشكاوى سيتخذ الإجراء المناسب قانونيا، ودوليا لحماية أعضائها مما يتعرضون له. وأشارت المصادر إلى أن الاتحادات لا تتخذ مواقف مسبقة بناء على أمور نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها ليست جهات رسمية وأغلبها ليست له مصداقية كافية لاتخاذ مواقف حادة في قضايا مثل تلك الأمور. وألمحت تلك المصادر إلى أن الإجراءات المتوقع اتخاذها حال ثبوت إصدار هذا الكتاب، هو عقد مؤتمر صحفي عالمي لإطلاع الرأي العام الثقافي على القضية، ثم مخاطبة اتحاد الكتاب العرب لاتخاذ موقف قانوني تجاه ما حدث حتى لا يتكرر مع أحد مع رفض الاتحاد. ومن ناحيتها أصدرت خلود خميس، الروائية الفلسطينية المقيمة في حيفا، بيانا قالت فيه: “صدرت عن دار النشر الإسرائيلية “رسلينغ” مجموعة قصص في كتاب “حرية” (2018) لكاتبات عربيات من مختلف الدول العربية، ترجمت إلى اللغة العبرية، جمعها، ترجمها، وأعدها الدكتور ألـون فراجمان، وهو أستاذ دراسات اللغة العربية في جامعة بن غوريون في النقب”. وأضافت خلود: “دعيت لمداخلة في ندوة لمناقشة الكتاب في مدينتي حيفا، مع تصفح الكتاب لفت نظري عدد الكاتبات من مختلف الدول العربية، وأثار الأمر شكوكي حول موافقتهن على الترجمة والنشر، وهل اخترقت حقوقهن أم لا؟”. واختتمت: “بتواصلي مع قسم منهن اتضح أن لا علم لهن باستعمال قصصهن، وترجمتها ونشرها في إسرائيل”، مضيفة: “طبعا ألغيت مشاركتي في الندوة، وعلى إثر ذلك قمت بنشر بوست على صفحتي في الفيسبوك وضمنته أسماء جميع الكاتبات”. ومن ناحيتها أعلنت الكاتبة انتصار عبد المنعم رفضها التام لنشر قصتها في كتاب “حرية”، مؤكدة أنها لم تمنح قصتها القصيرة للنشر في الدار الإسرائيلية، مشددة على رفضها التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني، وأنها تواصلت مع محامي اتحاد كتاب مصر ضد الناشر الإسرائيلي.

 

خ.ب/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *