ناصري: “جلاب فشل في دفع عجلة التصدير”

قال إن تنويع الصادرات لم يكن يوما خيارا استراتيجيا

انتقد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، بشدة، العمل الذي تقوم به حكومة بدوي، واصفا إياها بالعاجزة على تحريك عجلة التصدير خارج المحروقات، مشيرا إلى ان المشاكل التي تواجه المصدرين الجزائريين، مرتبطة أساسا بقطاعات النقل والقطاع البنكي، حيث يعاني المتعاملون الاقتصاديون من تأخر كبير في المعاملات البنكية، مضيفا أن قوانين الصرف الجزائري التي لا تسمح بفتح مكاتب الاتصال بسهولة في الخارج، تعرض المصدرين الجزائريين لضغوطات كبيرة مع زبائنهم.
وقال على باي ناصري، لـ”وقت الجزائر”، إن “القيمة المضافة للجزائر في مجال الصادرات على المستوى العالمي ضعيفة جدا، حيث لا تتعدى 30 بالمائة، مرجعا ذلك إلى تقاعس وزارة التجارة وبنك الجزائر في توفير الإمكانيات وتسهيل عملية التصدير”، مبرزا في السياق ذاته “ضرورة وضع رؤية اندماج الجزائر في العالم الاقتصادي وخلق إستراتيجية على مستوى وزارة الفلاحة والصناعة تعتمد على الطلب”، مفيدا أن “التصدير لأوروبا يعتمد على دخول هذا السوق بالمبكرات التي ستمكننا من فرض أسعار باهظة، والتوجه نحو عقد اتفاقيات تجارية مع إفريقيا لفتح مجال التصدير”.
وأعاب ناصري في اتصال هاتفي، “مستوى الإنتاج في الجزائر الذي يتسم بالتذبذب”، مؤكدا أن “الأسواق الخارجية، كفرنسا تمتلك 3 أسواق كبيرة للمواد الفلاحية، بباريس ومارسيليا وباربينو، غير انه للأسف المنتوجات الجزائرية من الخضر والفواكه ليست موجودة في هذه الأسواق على الرغم من انه تمتلك كل الإمكانيات منها جاليتنا الكبيرة الموجودة هناك يجعل لدينا فرصة لإنشاء سوق كبيرة ولكننا لم نستغل ذلك، على اعتبار أن هذه الأسواق تتطلب ممونين منتظمين، في حين أن الجزائر تكتفي بتصدير فائض الإنتاج إن وجد، كما أن خيار الذهاب إلى تنويع الصادرات خارج المحروقات، تبنته الحكومات المتعاقبة على الجزائر كحلول”.

الاكتفاء بإلزام شركات الإنتاج بالتصدير مع ترشيد الواردات
وبحسب المتحدث، فإن الحكومة ومن خلال اجتماعاتها الأخيرة، المنعقدة في 2 و8 و15 ماي، أين أعطت الضوء الأخضر لإجراءات تقليص الواردات، خاصة في مجال تركيب السيارات والأجهزة الكهرومنزلية، فضلا عن تدابير رقابية في مجال توزيع بودرة الحليب المدعم وكذا القمح، دون اعتماد أي قرارات من شأنها توسيع مجال التصدير وتنظيمه بما يسمح بضمان أسواق خارجية تستقبل السلع الجزائرية بشكل منتظم، والاكتفاء بإلزامية التصدير بالنسبة للمنتجين.
ويتمثل الإجراء الأول الذي قدمه للحكومة وزير المالية، محمد لوكال، من خلال عرضه الدوري حول التدابير التي يتعين اتخاذها لتقليص عجز ميزان المدفوعات، بهدف الحفاظ على احتياطات البلاد من الصرف في ترشيد استيراد قطع الغيار (CKD/SKD ) الموجهة لتركيب السيارات السياحية وكذا المجموعات الموجهة لصناعة المنتجات الكهرومنزلية والالكترونية والهواتف النقالة.
ويمر هذا الترشيد بتسريع إعداد دفتر الأعباء بالنسبة لنشاط تركيب الأجهزة الكهرو منزلية والإلكترونية، قصد التقيد بالمعايير والشروط التي تحكم هذا النشاط، لاسيما معدل الإدماج وتشغيل اليد العاملة المحلية وكذا إلزامية التصدير.
حمزة بلعيدي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *