“نزاهة الجزائر في معالجة ملف المهاجرين جعلها مستهدفة دوليا”

الخبير في المجال الأمني، الأستاذ أحمد ميزاب، لـ”وقت الجزائر”:

 فتح، أمس، الخبير في المجال الأمني الأستاذ أحمد ميزاب من خلال هذا الحوار لـ”وقت الجزائر” النار على “المنظمات الدولية التي تنشر تقارير مغلوطة”، مؤكدا أن “توجهاتها معروفة ودورها بات واضحا وتسعى بأي شكل للضغط وإجبارنا على قبول إملاءات من يدعون أنهم رعاة مبادئ حقوق الإنسان”.

“وقت الجزائر”: كيف تتابعون تعامل الجزائر مع ملف المهاجرين غير الشرعيين؟

الجزائر تتعاطى مع ملف المهاجرين من ثلاث زاويا بحيث أنها من الزاوية الأولى تتعامل مع الملف وفق الاتفاقيات والقوانين الدولية المتعلقة بقضايا الهجرة، ومن زاوية ثانية تتعامل مع الملف في إطار الحفاظ على الأمن الوطني وعدم السماح بأن يكون ملف الهجرة أحد الملفات التي تضعف المقاربة الأمنية، لأنه علينا أن نحلل السياق الإقليمي وتطور مسار الظاهرة وارتباطاتها بشكل او بأخر بالجريمة المنظمة، أما الزاوية الثالثة فتنطلق من قيم الشعب الجزائري وثقافة الدولة الجزائرية التي تعتمد على مفهوم العمل الإنساني، وبالتالي هذا ما يجعل الجزائر تتعامل مع الملف من زوايا مختلفة وبمنطقية وباستيعاب لما يراد من هذا الملف أن يكون له تأثيرات وحسابات مرتبطة بمجموعة من الأجندات الإقليمية والدولية.

 لماذا هذا التكالب من قبل منظمات دولية على الجزائر؟

دعني أقول أنها ما كانت هذه المنظمات لتتكالب لولا أقلام بالداخل ومنظمات جزائرية قدمت صورة خاطئة لأغراض رخيصة وحسابات ضيقة، فالمنظمات الدولية توجهاتها معروفة، ودورها بات واضحا وهي تسعى بأي شكل للضغط وإجبارنا على قبول إملاءات من يدعون أنهم رعاة مبادئ حقوق الإنسان، فحينما نقول لماذا؟ أقول هناك ثلاث مخططات تتقاطع في زوايا معينة، حيث يرتبط الأول بإحداث هندسة اجتماعية هجينة تؤثر على مفهوم الأمن القومي، من خلال مشروع توطين المهاجرين، أما المخطط الثاني المتعلق بحسابات أوروبا الهادف إلى التخلص من قوارب المهاجرين الذي تحول إلى زحف مقلق وخطير، من خلال الضغط على دول شمال إفريقيا لأحداث معسكرات، وهو يتقاطع في جوانب منه بالمخطط الأول، أما المخطط الثالث وهو التدخل والمساس بالسيادة الوطنية بعنوان اضطهاد والإساءة لملف المهاجرين، وهذه ابرز محاور تلك المخططات التي تعمل على الضغط والتأثير على الجزائر.

 على ماذا تعتمد هذه التقارير بالأساس؟

لا يمكن إسقاط معايير صياغة التقارير على مثل هذه التقارير المغلوطة التي تستند على تصريحات غير مؤسسة وغير موثقة، لا تعتمد على الرصد الميداني وتحليل الحالات والقياس الكمي والكيفي، وبالتالي لا يمكن الاعتداد بها واعتبارها تقارير إنشائية تحمل رسائل سياسية وأهدافا مبيتة، فالجزائر تجند كل الإمكانات المادية والبشرية لرعاية هؤلاء المهاجرين.

  ما الذي تريده هذه المنظمات من الجزائر باستخدامها ورقة المهاجرين كورقة ضغط؟

الهدف واضح هو ليّ الذراع والضغط والابتزاز وأهداف مبيته.. لا يخفى على أحد التمييز والاضطهاد الذي تتعامل به أمريكا وأوروبا مع المهاجرين، هنا نستوعب أننا مستهدفون من خلال هذا الملف. حاوره: لخضر داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *