نساء يعنّفن أزواجهن!

عندما تتحوّل الزوجات إلى جنس خشن

في الوقت الذي لم يتقبّل الرجال، التعديلات التي طرأت على قانون العقوبات بتشديد العقوبة على كل زوج يعنّف زوجته، حتى ولو كان تعنيفا لفظيا، لم يضع المشرع الجزائري أي مواد تخصّ  تعنيف النساء لأزواجهن، في ظل تسجيل حالات لنساء قلبن الآية وبتن يعنفن أزواجهن مكرّسين بذلك مطلب المساواة في كامل الحقوق حتى في “العنف”!. 

مشاهد لطالما ألفناها في مسلسلات تلفزيونية تبرز ضعف شخصية بعض الرجال بغية في الإضحاك، بتصوير مشاهد لزوجات يضربن أزواجهن ويفرضن عليهم القيام بالواجبات المنزلية، غير أن تلك المشاهد تحوّلت إلى حقيقة في وقتنا الحاضر أبطالها زوجات يتفنن في تعنيف أزواجهن، فكثيرا ما نسمع أن شجاراً بين زوجين ينتهي بضرب أو تهديد بالطرد من المنزل، إلى هنا كل شيء عادي أما الطريف فهو أن المرأة هي من قامت بضرب زوجها وهددته بطرده إلى الشارع، فأمام تقلد المرأة لمختلف المناصب ودخولها مختلف الميادين صارت تطالب بالمساواة في الحقوق مع نظيرها الرجل، الأمر الذي أعطاها إحساسا بالقوة والشجاعة على ممارسة العنف ضدّ زوجها، وعلى اعتبار أن الحياة الزوجية لا تخلو من المشاكل والعثرات التي تترجم في صراعات بين الزوجين تصل حد الاعتداء بالضرب، من زوج قد يفقد صوابه ويوجه لزوجته ضربة باستعمال أية أداة يجدها أمامه فلطالما تسبب أزواج في عاهات مستديمة لزوجاتهم، لكن أن يكون هذا التصرف بادرا من زوجة ضد زوجها فهو الأمر المستغرب منطقيا، بل يخالف الفطرة التي خلق الله عليها المرأة بصفتها مخلوق ضعيف وناعم في نفس الوقت، حوادث عجيبة وأمور غريبة بدأت تحدث في مجتمعنا، وأصبحت تصل إلى أروقة المحاكم التي تعالج هذا النوع من القضايا، أين تغيرت الأدوار وأصبح الزوج يمثل كضحية والزوجة متهمة.

تضرب زوجها لأنها ضبطته يخونها

صرحت إحدى النساء أنها قامت بضرب زوجها، مؤكدة أنه هو الذي دفعها لذلك بسبب استهتاره المستمر بها وعلاقاته المتعدّدة والتي اكتشفت إحداها داخل منزلها فوجدت نفسها تضربه بكل قوة، مما دفعه في النهاية إلى تطليقها، فبأسى كبير كانت تحكي قصتها والتي أنهت علاقتهما بالفراق فصرحت أن الدفاع عن كرامتها أولى من البقاء معه، كما أنها ليست نادمة لضربها له فأي زوجة ترى زوجها في وضعية مثل التي رأتها وفي غرفة نومها ستفعل ما فعلته –تقول محدثتنا- فبعد أن أوهمها بأنه سيذهب في مهمة عمل إلى خارج الولاية أجبرها على الذهاب إلى بيت أهلها، غير أنها اضطرت للعودة إلى منزلها لأخذ دواء ضروري لطفلها الصغير، أين أقلها والدها بسيارته لتصعد إلى بيتها ليلا وتصاب بالصدمة بعد أن ضبطت زوجها في وضعية مخلة مع عشيقته، لتوجه له ضربة قوية باستعمال عصا مغادرة المنزل قبل أن تطلب الطلاق منه رافضة العيش مع زوج خائن.

تعتدي على زوجها لأنه أخذ الحضانة منها

أما “ليلى” فصرحت أنها اعتدت على زوجها باستعمال عصا، أين وجهت له ضربة على مستوى الظهر مسببة له عجزا لمدة 3 أيام، وذلك بعد أن اتهمها بالفسوق والانحراف حتى يتمكن من انتزاع الحضانة منها بعد أن انفصلا، وتضيف “ليلى” أنها أقدمت على ضربه بعد أن أسمعته عبارات مشينة لأنه حاول أخذ أولادها منها بالقوة رغم أن الحضانة تعود لها، الأمر الذي جعلها ترفع عليه دعوى قضائية تتهمه فيها بمحاولة أخذ الأطفال منها وعدم الالتزام بمواعيد الزيارة التي أقرتها المحكمة في حق الزوج، من جهته لم يسلم حتى المسنين من بطش الزوجات “القبيحات” أين لا تتردد خالتي “زوبيدة” في عقدها السابع، في إشباع زوجها المسنّ ضربا، وتوجيه له مختلف عبارات الشتم، كونه لا يبرح الكرسي المتحرك، فبمجرد حلول موعد قدوم الشهرية تطلق العجوز الشمطاء العنان لتصرفاتها الشيطانية ضد زوج قضى معها أكثر من نصف قرن، وتقاسم معها الحلو والمرّ، لتكون أكثر خلافاتهم حول منحة تقاعده، التي تصر العجوز على أخذها كاملة، وهو ما لم يقبله الشيخ المسن الذي على الرغم من أنه يجلس على الكرسي المتحرك، ولا يقوى على الحراك، إلا أنه يفضل الاحتفاظ بماله الذي عرق عليه طيلة زمن طويل، بالتصدق قليلا منه، ما يكلّفه في كثير من الأحيان تلقي ضربات وإهانات من زوجة تعشق التعنيف حتى ولو كان على حساب مسنّ لا يقوى على الحراك.

تعنفه ردّا على عنفه

وفي المقابل، ترى الكثير من النواعم أن التعامل معها بخشونة واستعمال العنف معها لا بد برده بالمثل، هذا ما أجابتنا به “سعاد” في عقدها الثالث والتي لم تتردد في رفع مزهرية كانت بغرفة نومها لتوجيهها صوب زوجها الذي كان قد ضربها من قبل باستعمال كأس زجاجي تركها على إثره تنزف مغادرا الغرفة ما جعلها ترد الضربة فور تهيّئه للخروج، وتضيف أنها في كل شجار بينهما تتعمد الدفاع عن نفسها حتى لا يتمادى الزوج في تعنيفها، رغم أن ذلك ساهم في ذهاب الاحترام بينهما وهبته كزوج لها، في حين ترى “نوال” أن تمادي زوجها في الاعتداء عليها بالضرب أمام مرأى أهله جعلها ترفع عليه دعوى قضائية أين كان مهددا بعقوبة الحبس لمدة 6 أشهر مضيفة أن اعتداءه عليها كانت ترد عليه بالمثل ما جعله يتمادى في تعنيفها.

تعنيف من نوع آخر

سيدة أخرى لم تصل حدّ الضرب وممارسة العنف مع زوجها غير أنها تمارس عليه ضغوطات من نوع آخر، فلا تتردد في تكليفه بغسل الأواني وتحضير العشاء وإن رفض تسمعه مختلف العبارات القبيحة التي تقلل من هيبته كرجل، أين وصل بها الحد إلى تكليفه بتغيير حفاظة ابنها الصغير الذي لم يكف على البكاء بعد انشغال والدته بتجفيف شعرها، ولما رفض الزوج تغييرها أسمعته عبارات مشينة تعاتبه فيها على أن المسؤولية بينهما مشتركة وأنه ليس ابنها وحدها. كما لا تتوانى “أمينة” في افتعال المشاكل معه ولأبسط الأشياء سيما بحضور أحد من أقاربها حتى أنها تهدده باستمرار بأخيها الشرطي وتتهمه في كثير من الأحيان بالخيانة وعدم الاهتمام ببيته وأطفاله فقط لأنها تزوجته غصبا عنها ولم ترتبط بفارس أحلامها الذي تزوّج من أخرى .

وسيلة لعموري

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *