نشر الأعمال غير الكاملة لعبد الرزاق بوكبة

عن دار “أفق”

قامت دار “أفق” للنشر والترجمة مؤخرا بإعادة نشر 11 عنوانا من اعمال الكاتب عبد الرزاق بوكبة، تحت مسمى “الأعمال غير الكاملة”، وهي: :من دس خف سيبويه في الرمل؟” (نصوص)، “أجنحة لمزاج الذئب الأبيض” (نصوص)، “فصول المعطف” (نصوص)، “جلدة الظل: من قال للشمعة أف؟” (رواية)، “ندبة الهلالي: من قال للشمعة أح؟” (رواية)، “يبلل ريق الماء” (زجل)، “الثلجنار” (زجل)، “وحم أعلى المجاز” (شعر)، “كفن للموت” (مجموعة قصصية)، “يدان لثلاث بنات، ويليه: بوصلة التيه” (سيرة ذاتية)، و”ماء سريع الالتهاب” (قصص قصيرة جدا لم تنشر في كتاب سابقا). في نصوص “من دس خف سيبويه في الرمل” القصيرة، المكتوبة بنفس شعري وآخر سردي، يحاول بوكبة تأسيس تجربة مغايرة، وينتهج تمثلا مختلفا للأنا الشخصي تضفي عليها الكتابة شكلا من التجاوز والخصوصية، ورغبة محمومة في تكسير الذائقة الأدبية لقارئ استكان للجاهز المكرر من الثيمات والصور والأشكال، ويسعى إلى الانطلاق من حوافز “الموت الرمزي، الرغبة، الاستكمالات الجديدة، الانفتاح على تجارب وذوات الآخرين”، كتجربة حياتية ووجودية مختلفة ضمن فضاء وجودي وحضاري جديد أشمل له أسلوبه وأزمنته وطقوسه وسيروراته. ويضم الفصل الأول من كتاب “عطش الساقية” مجموعة من التجارب المستوحاة من 11 رحلة، كان قد زار بوكبة خلالها العديد من المدن الجزائرية، في إطار السياحة أو النشاطات الثقافية، على غرار تمنراست، بجاية، تلمسان، وغيرها. أما الفصل الثاني فيحتوي على جملة من القصص القصيرة جدا، أراد الكاتب من خلالها رصد جمالية تحولات الأشياء. وضمت الفصول الأخرى نصين مسرحيين “حجر نجمة” و”عودة العباد”، وبضعة حوارات أجري معظمها مع الكاتب، وأجرى هو واحدا منها مع الكاتب الفلسطيني محمد هديب. ويتعامل بوكبة في روايته “ندبة الهلالي: من قال للشمعة أح؟” بحذق مع شخصياته، التي لم يتدخل في تحديد مصائرها، بل تركها، على كثرتها وتشابكها، تكتب الرواية بضوء أرواحها في مجابهة واقعها، وليس قدرها، وفي مقاومة الراوي الذي خلقها، وإن كان قد انتزعها من الحياة، فمنها أصدقاؤه ومنها أعداؤه، إلا أنها لا تنكر عليه حقه في رعايتها طوال الزمن الروائي، فيتخيل حركتها وهو يدفعها إلى معترك الحياة تمارس على القارئ عدوانها وعدوانيتها، كما تمدّ يديها إليه طلبا للصداقة، ولقبوله بـ”وعيها” بوصفه “الصح” و”الأغنى”. كما تدعوه بعض الشخصيات إلى عبادة وعيها الديني المتطرف، الذي يشرعن الذبح بالسكين للأطفال والنساء والشيوخ في مدن الجزائر وقراها. وتشترك مجموعته القصصية “كفن للموت” مع نصوص “أجنحة لمزاج الذئب الأبيض” في كون البطل الرئيسي فيها هو نفسه، ففي الثانية نجد الولهي بن الجازية صاحب الريشة، بينما نجد في “كفن للموت” الزبير بن نجمة، وتختلف عنها في أن هذه الأخيرة اشتغلت على موضوع واحد هو الموت، لكنه موت يُهزم في النهاية على يدي الزبير وسارة، لترفع الحياة رأسها مرة أخرى، وهو الوضع الذي أتعبهما، فقررت سارة مراسلة الكاتب عبدالرزاق بوكبة لتطلعه على مخطوطة، كتبتها مع صديقها الزبير، عن تجربتهما مع الموت، لعله يساعدهما في نشرها، لكنهما يتفاجآن بأن بوكبة نشرها باسمه تحت عنوان “كفن للموت”، وهي لعبة سردية معروفة في العديد من التجارب الروائية العالمية والعربية. وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *