نقابات الصحة تندد بالعنف في المستشفيات

منحرفون وعصابات تهدد حياة المستخدمين والمرضى 

دقت كل من النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية ونقابة شبه الطبي، ناقوس الخطر، إزاء الأخطار التي أضحت تتعرض لها المستشفيات، التي تحولت إلى حرب عصابات، بسبب تزايد الاعتداءات التي يرتكبها مسلحون، وحملت النقابتين أعوان الأمن وإدارات المستشفيات المسؤولية كاملة، متهمة إياهم بعدم التصدي لمثل هذه الاعتداءات، ما يجعل المرضى والأطباء ضحايا لهذه الاعتداءات.

قال رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط، في حديثه لـ«وقت الجزائر”، إن هذه الظاهرة ليست بالجديدة، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة هي اجتماعية، وعرفت تزايدا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح الطبيب والمريض عرضة لاعتداءات جسدية ولفظية . وذكر مرابط، أن هيئته تتلقى الكثير من الشكاوى سواء من طرف العاملين في المستشفى والمرضى، بالقول “سجلنا اعتداءات مرضى وذويهم على الأطباء والممرضين والعكس”، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تكثر ليلا بسبب قلة الموظفين في تلك الفترة. وأفاد مرابط، أن العمل في المستشفيات، ليلا، مغامرة بحد ذاتها، نظرا لكثرة الاعتداءات خلال هذه الفترة، والتي أضحت تتكرر بشكل يومي، ما جعل الطاقم الطبي يدق ناقوس الخطر حول ارتفاع ظاهرة الاعتداءات خلال المداومات الليلية.  وأرجع المتحدث أسباب هذه الظاهرة، إلى قلة الوسائل المادية والبشرية، قائلا: “أحيانا يتعرض الطبيب للضرب والشتم، في حال لم يستطيع إسعاف المريض وهذا بسبب قلة الإمكانيات”، مضيفا “أن عمال المستشفيات يعملون في ضغط رهيب بسب قلة الإمكانيات البشرية والمادية والمرضى لا يدركون الأمر، حيث يفرغون جام غضبهم على الطبيب أو الممرض. وحسب رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، فإن هيئته رفعت هذا الملف إلى الوزارة الوصية، إلا أن الوزارة اكتفت بتقديم وعود لم تجسد على أرض الواقع، لتبقى مستشفاياتنا مهددة في أي وقت لاعتداءات بشكل يومي. ومن جهته، تأسف الأمين العام للنقابة الجزائرية للشبه الطبي غاشي لوناس، لما وقع في جناح الاستعجالات الجراحية بالمركز الاستشفائي الجامعي بالدويرة، التي شهدت حرب دامية، بعد أن دخلت مجموعة إلى المستشفى تحمل أسلحة بيضاء للانتقام من الجماعة الأخرى كانت متواجدة في الاستعجالات، لتنشب حرب دامية داخل المصلحة، متسائلا: “أين كانوا أعوان الأمن في ذلك الوقت؟”. وحمل غاشي لوناس، إدارة المستشفى وأعوان الأمن المسؤولية الكاملة، لما وقع بمستشفى الدويرة، بالقول “أعوان الأمن لا يلعبون دورهم، بل يقومون فقط باستظهار عضلاتهم على الزوار والمرضى، في وقت يتهربون في وقوع أي حالات اعتداء بالمستشفى، مؤكدا أنهم حتى لم يكلفوا نفسهم بإبلاغ الشرطة بالحادثة. للإشارة ، فقد شهد جناح الاستعجالات الجراحية بالمركز الاستشفائي الجامعي بالدويرة، بالعاصمة حرب عصابات دامية، حيث أوقفت مصالح أمن ولاية الجزائر 7 أشخاص مشتبه فيهم وحجزت 13 سلاحا أبيضا، عن قضية المشاجرة والإخلال بالنظام العام داخل مؤسسة استشفائية عمومية بواسطة أسلحة بيضاء.  وتعود أحداث القضية، إلى نشوب اعتداءات دامية بمستشفى “الدويرة”، حيث تلقت مصالح الأمن بلاغ مفاده نشوب شجار باستعمال أسلحة بيضاء، على مستوى المستشفى العمومي بالدويرة (غرب العاصمة)، وتنقلت مصالح الشرطة على جناح السرعة إلى عين المكان، ليتم توقيف على مستوى مصلحة الاستعجالات 7 أشخاص مشتبها فيهم وحجز 13 سلاحا أبيضا وتحويلهم إلى المصلحة للتحقيق معهم.

صبرينة بن خريف

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *