نقابات وراء القضبان!

تم الإعلان عن نتائج شهادة البكالوريا، وبلغت النسبة 55.88 بالمئة، وربحت بذلك الوزارة المعنية رهان هذا الامتحان، الذي أصبح أكثر تعقيدا من تنظيم انتخابات سياسية. لكن المثير بعد إعلان النتائج هو الصمت الرهيب لتلك النقابات، التي كانت تسرب معلومات، تقول إنها من المصححين في المراكز الخاصة بالوزارة، تلك التسريبات مفادها أن النقاط المسجلة ضعيفة جدا، وأن نتائج البكالوريا ستكون على ضوئها كارثية، وهناك من ذهب إلى حد اعتبار أن الوزارة طلبت احتساب أجوبة خاطئة، على أنها صحيحة من اجل رفع النقاط والمعدلات. اليوم نتساءل أين تلك النقابات، ولماذا لا تبرر لنا مزاعمها بعدما ظهرت النتائج، وهي بذلك أمام 3 حالات.. إما أنها تملك أدلة على عمل وزارة التربية على تضخيم النقاط من اجل رفع نسبة النجاح، وبذلك عليها أن تقدم الأدلة والشهود الذين كانت تزعم أنهم من المصححين، أما الحالة الثانية فتقول إنها كانت تروج لمعلومات خاطئة ومعلوماتها كانت مغلوطة وغير مؤسسة، ومصادر معلوماتها غير موثوق فيها، وفي هذه الحالة عليها أن تعتذر… أما الحالة الأخيرة أن تكون هذه النقابات تسعى للضغط على الوزارة عمدا بمعلومات كاذبة، من اجل إثارة البلبلة وإدخال التلاميذ وأوليائهم في حالة من القلق، لغرض خاص، وهو التهجم على الوزارة لا غير، وفي هذه الحالة على الوزارة أن تتدخل لوضعها عند حدها، وعلى النقابة أن تدرك انه عليها أن تصمت للأبد، طالما أنها تنتهج الكذب طريقا لبلوغ غايات شخصية محدودة. فقطاع التربية على مدار سنين من الانفتاح على النقابات المستقلة شهد وجود نقابات متزنة، رغم “راديكاليتها”، وأخرى مسرفة في النقد والضرب تحت الحزام، بحثا عن موطئ قدم لها، وهذا المسار من العمل النقابي هو الذي يميز نقابة عن أخرى، ويعطي مصداقية لهذه عن تلك، وهو من يظهر للصحفيين أيهم أصدق، فكتابة المقال المثير والتصريحات التي تظهر في الصفحات الأولى لا يجب أن تنسى بمجرد كتابتها، وينسينا تقييم مصدر الخبر.

ط موسى

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *