“نقمة” الثلوج!

طرق مقطوعة، رحلات جوية ملغاة ووديان جارفة

بالإضافة إلى عدة حوادث مرور بسبب الأمطار والثلوج

نقـــــــص التمويــــــن ينعـــــش التجـــــارة الموازيـــــة

عزلت الثلوج عدة قرى ومداشر وتسببت في غلق محاور طرقات، وأدخلت مئات العائلات في وضعية سيئة، بعدما تضررت منازلها بفعل التساقط الكثيف للثلوج والأمطار وانجراف التربة، بينما تم إلغاء عديد الرحلات الجوية الوطنية والدولية من مطاري سطيف وقسنطينة.

وجدت عائلا كثيرة ببلدية مجانة بولاية برج بوعريريج نفسها ضحية انهيار سكناتها الهشة، بسبب تضررها وارتوائها بمياه الأمطار والثلوج التي تهطل منذ ثلاثة أيام على الولاية، مطالبين السلطات العمومية التكفل بهم بشكل نهائي، مؤكدين أنهم أصبحوا لا يبيتون في مساكنهم التي أصبحت مهددة بالانهيار في كل لحظة. ويقاسم سكان المناطق الريفية بولاية جيجل وبجاية نفس الانشغال، حيث اشتكوا تخوفاتهم من انزلاقات التربة على مستوى عدة محاور طرق المؤدية إلى القرى، على غرار المحول بين الطريق السريع وسيدي عيش. الذي أوقع أصحاب الشاحنات والسيارات في خطر، ضف إليه تضرر خط السكة الحديدية الرابط بين بجاية وبني منصور. ويواجه المواطنون خطر الانزلاق بفعل الثلوج والانهيارات الجبلية المحتملة في أي وقت ببلدية اراقن بجيجل.

مياه بعلو 4 أمتار تشل مركب الحجار

تم توقيف النشاط بالمنشآت الصناعية لمركب سيدار الحجار بعنابة بصفة مؤقتة، ليلة أول أمس الخميس إلى الجمعة، بعد أن غمرت المياه الفرن العالي والمفولذات وباقي منشآت المركب، بسبب الفيضان الذي عرفه وادي سيبوس، بحسب ما علم أمس الجمعة من الرئيس المدير العام لذات المركب، شمس الدين معطا الله. وأوضح ذات المسؤول بأن “تسرب المياه إلى المركب بدأ في حدود الساعة الحادية عشرة، من ليلة أول أمس الخميس، ليتواصل إلى حد الساعة”، مردفا بأن “علو المياه المتجمعة ببعض وحدات المركب بلغ بين أربعة إلى خمسة أمتار وغمر المناطق السفلى للفرن العالي والمفولذات ومواقع تواجد الشبكات الكهربائية”. وقد شرعت فرق الحماية المدنية في امتصاص المياه، في حين لا تزال مياه مجرى برقوقة المار بمحاذاة المركب، قبل أن تصب في وادي سيبوس تتجه نحو موقع المركب وتغمر وحداته”، مثلما أفاد به ذات المسؤول الذي ذكر بأن “مركب سيدار الحجار سبق له وان تعرض لمثل هذا الفيضان سنتي 2001 و2011 ما تسبب في تعطيل نشاطه الإنتاجي لعدة أسابيع”.

عون حماية مدنية تجرفه سيول الأمطار بالبويرة

تتواصل بولاية البويرة، عملية البحث عن جثة عون الحماية المدنية المدعو “محمد، عاشور”، البالغ من العمر 26 سنة، بعد أن جرفته سيول الأمطار منتصف الخميس الماضي، ليسقط داخل بالوعة كبيرة لصرف المياه بحي 250 مسكن بمدينة البويرة عاصمة الولاية. الشاب الضحية ينحدر من قرية شراقة بمدينة البويرة، كان بصدد القيام بعملية فتح للبالوعات رفقة زملاء له من أعوان الحماية المدنية، منتصف يوم الخميس الماضي، بحي 250 مسكن الذي غمرته مياه الأمطار، قبل أن يغوصوا وسط حفرة كبيرة كانت مغطاة بالمياه تبين أنها بالوعة كبيرة غير مغطاة، جرفت المياه بها 3 أعوان منهم، وقد تم إنقاذ اثنين، فيما جرفت المياه الضحية الثالثة من شدة تدفقها إلى داخل الحفرة، ما استدعى تدخل أعوان الحماية المدنية والغطاسين للبحث عنه عبر قنوات المياه التي تصب بواد الدهوس بالمخرج الشرقي لمدينة البويرة، وبمنطقة عين قراوش بمحاذاة سوق المواشي للمدينة، مستعملين مختلف التقنيات الحديثة من آلات للحفر، حيث تدخلت فرق الدعم المختصة متكونة من 80 غطاسا من داخل وخارج الولاية، منها فرقة الدعم من الجزائر العاصمة للبحث عن الضحية تحت الماء حيث ترجح وجود جثته عالقة بالداخل بسبب تراكم الأتربة والأحجار داخل البالوعات من وسط المدينة إلى غاية واد الدهوس.. من جهته والي الولاية، أثناء تواجده رفقة السلطات العسكرية والمدنية بمكان الحادثة، أمر بتشكيل خلية أزمة لمتابعة عملية البحث عن الجثة إلى غاية انتشالها، مع فتح كل البالوعات المياه على مسافة 5 كلم بعاصمة الولاية.

أزمة خبز وانقطاع كهرباء وعزلة بعدة قرى بالمدية

خلفت الأمطار والثلوج المتساقطة على ولاية المدية ارتفاع منسوب مياه وادي الحكم ببلدية ودائرة سغوان 60 كلم جنوب المدية، وواد حربيل غرب المدية ب 15 كلم وواد بني عطلي بـ10 كلم شمال عاصمة الولاية، حيث تم عزل قرى بأكملها بعد تقاعس السلطات المحلية في أداء مهامها، حيث تم عزل 1600 نسمة بقرية الزمالة التي وجد سكانها أنفسهم في عزلة تامة بسغوان، ضعف الإمكانيات للحماية المدنية لم يسمح لأعوانها بإجلاء العائلات بالمنطقة، ووجدت صعوبات كبيرة في نجدة إحدى المرضى، بسبب مياه الوادي التي غمرت المسلك الوحيد الذي يربط الزمالة بوسط بلدية سغوان والتي تبقى معزولة كل تساقط للأمطار والثلوج، بسبب عدم انجاز جسر يربط الفرقة بالبلدية، كما سجلت مصالح الحماية المدنية بالمدية 21 تدخلا لامتصاص مياه الأمطار من المنازل بكل من دائرة البرواقية، والعزيزية، وتابلاط ووزرة، ودائرة بني سليمان. وفي السياق ذاته سببت الرياح انقطاعات متكررة في الكهرباء بعاصمة ولاية المدية وأزمة خبز حادة ونقص في وسائل النقل، لتثبت مرة أخرى السلطات المحلية أنها غير قادرة على تسيير الأزمات بالولاية، بسبب اللامبالاة والإهمال من رؤساء البلديات والدوائر في أداء مهامهم.

“الجيش” يتدخل لفك العزلة بشرق البلاد بسبب الثلوج

قامت مفارز من الجيش الوطني الشعبي بإقليم الناحية العسكرية الخامسة بالتدخل على مستوى الكاف لكحل بقسنطينة، وكذا عين آرنات والبحيرة وعين عباسة والموان بولاية سطيف، لفك العزلة عن هذه المناطق التي عرفت تساقطا كثيفا للثلوج. وأفادت وزارة الدفاع الوطني، أمس، في بيان لها تلقت “وقت الجزائر” نسخة منه، أن “مفارز للجيش الوطني الشعبي بالناحية العسكرية الخامسة، يومي 24 و25 جانفي الجاري، تدخلت بكل من سكيكدة وباتنة وجيجل، لفتح الطرقات والمسالك المقطوعة وتقديم العون والمساعدة للمواطنين، حيث تم تسخير كافة الإمكانيات اللازمة لذلك”. وأشار ذات المصدر، أن “أفراد الجيش الوطني الشعبي قاموا بفتح عدة طرقات مغلقة ومساعدة المواطنين العالقين”، مذكرة انه “إثر التقلبات الجوية التي عرفتها مناطق شمال الوطن خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، وتنفيذا لتعليمات الفريق نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي”. وفي نفس السياق، أكدت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، عن “استعداد وحداتها الدائم للتدخل وفك العزلة وتقديم الدعم والعون والتضامن مع المواطنين في جميع المناطق المتضررة، من خلال تسخير الإمكانيات البشرية والمادية المناسبة”.

طرقات تيسمسيلت مغلقة

تسبب تساقط الثلوج، ليلة الخميس إلى الجمعة، بمرتفعات ولاية تيسمسيلت، في تسجيل صعوبات في حركة المرور بالطريقين الوطنيين رقم 14 و19، بحسب ما علم لدى مصالح الحماية المدنية.وقد أدى تساقط الثلوج مصحوب بموجة من الصقيع إلى صعوبة حركة السير على مستوى شطري الطريقين الوطنيين رقم 14 بين بلديتي ثنية الحد واليوسفية ورقم 19 بين الأزهرية وبوقايد، بحسب ما أوضحه ذات المصدر. ويعمل أعوان الحماية المدنية بمساعدة مصالح مديرية الأشغال العمومية وكذا مصالح البلديات على تسهيل تنقل السيارات، والتدخل السريع في حالة تسجيل حوادث السير. وأفادت نشرية خاصة لمصالح الأرصاد الجوية، أن تساقط الثلوج على المرتفعات الشرقية التي يتجاوز علوها 800 متر سيتواصل وذلك إلى غاية مساء اليوم الجمعة، وأوضح ذات المصدر، أن الولايات المعنية هي سطيف وميلة وقالمة وسوق أهرس وباتنة وأم البواقي وخنشلة وتبسة وسكيكدة وجيجل وبجاية وبرج بوعريريج، حيث سيتجاوز سمك الثلوج 10 سنتيمتر محليا، خلال صلاحية هذه النشرية الخاصة، (التي ستدوم إلى غاية ليلة أمس). كما أعلن الديوان الوطني للأرصاد الجوية، أمس، في نشرية خاصة أخرى عن استمرار تساقط الأمطار تكون مصحوبة أحيانا بحبات البرد على الولايات الشرقية للوطن، وذلك إلى صباح يوم اليوم السبت. وأشار الديوان إلى هذه النشرية الخاصة تخص ولايات بجاية وجيجل وسكيكدة وعنابة والطارف وقالمة وسوق أهراس وشمال سطيف، مضيفا أن كميات الأمطار ستصل أو تتجاوز محليا 45 ملم.

3 ضحايا في حوادث بعنابة اصطدام تسلسلي بسطيف

تم، خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، تسجيل ثلاث حالات وفاة في حوادث متفرقة وقعت جراء التقلبات الجوية بإقليم ولاية عنابة. وأوضحت مصالح الحماية المدنية بعنابة، بأنه تم التدخل، ليلة أمس الخميس إلى الجمعة، بالإقامة الجامعية سيدي عاشور بمدينة عنابة، في حادث لشاب 20 سنة من جنسية فلسطينية طالب بجامعة عنابة أصيب بصعقة كهربائية قاتلة، مردفا بأن جثتين لشخصين (حوالي 50 سنة من العمر) كانتا تطفوان على المياه المتجمعة بكل من حي أول ماي بمدينة عنابة ومنطقة العلاليق ببلدية البوني. وقد تم نقل جثث الضحايا إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى ابن رشد بحسب المصدر، ذاته الذي تحدث عن تدخل فرق الحماية المدنية بعنابة، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، لإنقاذ 203 أشخاص و7 عائلات كانوا عالقين، بسبب الفيضانات على حواف أودية بمنطقتي طاشا وحجر الديس ببلدية سيدي عمار، وكذا التجمعات السكنية التي غمرتها المياه بأحياء الريم وسيدي عاشور والنخيل بمدينة عنابة، بحسب ذات المصدر. وعلاوة على ذلك تسببت الأمطار التي تساقطت، طيلة ليلة أمس الخميس إلى الجمعة، في فيضانات على مستوى الطريق الوطني رقم 44 الرابط بين عنابة وبرحال، ما تسبب في غلقه أمام حركة السير لعدة ساعات، بحسب ذات المصدر الذي أوضح بأن تدخلات الحماية المدنية متواصلة بالتنسيق مع فرق مديرية الأشغال العمومية والمصالح التقنية للبلديات لامتصاص المياه عبر الأحياء والتجمعات السكنية لإقليم الولاية. وبحسب ذات المصادر، فان ولاية سطيف شهدت سلسلة من حوادث المرور أخطرها الحادث التسلسلي لأكثر من 14 مركبة بمدخل مدينة العلمة.

التجارة الموازية تنتعش

وبحسب عدة تقارير من الولايات (نقلتها قناة دزاير نيوز)، فان التجارة الموازية انتعشت في عدة ولايات من الوطن وسط نقص في التموين بالمواد الغذائية وغاز البوتان، في ظل نقص فادح في الخضر والفواكه والخبز وقارورات الغاز، وغيرها من متطلبات الحياة الضرورية.

ح ح / ح موزاوي / ل داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *