نهــايـة “جـحيـم”!

بعد “جحيم” عاشه السكان ومستعملي الطريق

قررت، أمس، التنسيقية الوطنية لمتقاعدي ومعطوبي ومشطوبي الجيش وذوي الحقوق، فض اعتصامها بحوش المخفي، بإقليم بلدية أولاد هداج التابعة لولاية بومرداس طواعية، والتراجع عن المسيرة نحو قلب العاصمة، بعد سلسلة من المواجهات بين قوات مكافحة الشغب التابعة لجهاز الدرك الوطني والمنتسبين للتنسيقية القادمين من حوالي 30 ولاية.

بحسب تصريحات المنسق الوطني للعسكريين السابقين الغاضبين، فإن سبب التراجع عن مواصلة الاعتصام الذي دام 6 أيام متتالية بحوش المخفي، بولاية بومردس، يعود إلى “القوة المفرطة التي استعملتها قوات مكافحة الشغب” ما خلف حصيلة مرتفعة من المصابين بلغت 100 فرد غالبيتهم تعرض إلى جروح خطيرة على مستوى الرأس والصدر، مؤكدا أن قرار التراجع اتخذ بإجماع أعضاء المكتب الوطني وممثلي المكاتب الجهوية صبيحة أمس، موضحا أنه “انسحاب ظرفي متبوع بإخلاء منطقة “حوش المخفي” قبل تعفن الوضع، واستجابة إلى نداءات جهات محلية دعت إلى ضرورة مساهمة هؤلاء المحتجين في عودة السكينة إلى المنطقة، وتجنيب أبنائها متاعب المواجهات التي عاشوها على مدار 6 ليال متتالية، بحسب ما أكده قياديون في التنسيقية. وكان المتظاهرون قد صعدوا، صبيحة أمس الاثنين، من لغة احتجاجهم حيث أقدموا على غلق الطريق الوطني رقم 5 على مستوى حوش المخفي الذين يعتصمون به منذ أسبوع، تحول معه المدخل الشرقي للعاصمة إلى جحيم بالنسبة للمضطرين لاستعمال الطريق، قبل أن تتدخل قوات الدرك وجاءت خطوة قطع الطريق، في أعقاب تدخل قوات الدرك الوطني ليلة الأحد إلى الاثنين، لفض الاعتصام، حيث شهد حوش المخفي في تلك الليلة مواجهات عنيفة سقط فيها العشرات من الجرحى في صفوف المتظاهرين. وبحسب شهود عيان وما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي على بعض صفحات الناشطين، فإن قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني قد أطلقت الرصاص المطاطي على المتظاهرين والغاز المسيل للدموع، في حين واجه المعتصمون القمع بالرشق بالحجارة، في أجواء شبهتها تعليقات الناشطين بالانتفاضات على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من رواد الطريق قضوا ليلة بيضاء عالقين في طابور السيارات، بسبب تلك المواجهات، وفي الصباح بسبب قطع الطريق، وقد اضطر العديد من المسافرين المتأخرين على رحلاتهم الجوية، بسبب احتجازهم في الطريق المختنق، إلى التوجه للمطار الذي يبعد عنهم ببضعة كيلومترات، مشيا على الأقدام. وكانت التنسيقية الوطنية لمتقاعدي ومعطوبي ومشطوبي الجيش وذوي الحقوق تستعد لمسيرة “الوفاء والصمود”، في حال لم تستجب السلطات العليا في البلاد للائحة مطالبهم المرفوعة منذ جانفي 2017، التي تضم 37 مطلبا اجتماعيا.

 

ص .ي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *