الرئيسية / زوووم / نوبل الأدبية للبيلاروسية سفيتلانا أليكسفيتش

نوبل الأدبية للبيلاروسية سفيتلانا أليكسفيتش

حظوظ الكتاب الأفارقة والعرب لم تكن كبيرة

أعلنت الأكاديمية السويدية منحها جائزة نوبل فى الآداب، هذا العام، للكاتبة البيلاروسية “سفيتلانا أليكسفيتش”، ورأت أنها خيار مثالى هذا العام للحصول على جائزة نوبل، أولا لكونها امرأة، ثم لأن لجنة التحكيم أمام اختيارين إما أن تكافئ كاتبًا لا يمكن الاشتباه بأنه يعمل فى السياسة وإما مؤلفًا ملتزمًا سياسيًّا دون أن يكون هذا الالتزام موضع جدل فى العالم الغربى والبيلاروسية، وسفيتلانا أكثر المرشحين مناسبة.

وصفت الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا ألكسيفيتش، الحاصلة على جائزة “نوبل” للأدب 2015، شعورها بعد سماع خبر فوزها بـ”المعقد”، مضيفة أنه مزيج من الفرحة والقلق في آن واحد. وقالت سفيتلانا، خلال مقابلة هاتفية مع إحدى القنوات التليفزيونية السويدية، إنها تلقت خبر فوزها بالجائزة أثناء كيها الملابس، مضيفة “كي الملابس جزء من أعمالي المنزلية اليومية”.
وذكرت الأكاديمية السويدية أنها درست أعمال 198 كاتبا مرشحين لجائزة نوبل للأدب لعام 2015، مضيفة أن 36 منهم منافسون للمرة الأولى. وشهد إعلان الجوائز هذا العام شيئا فريدا، حيث تولى منصب الأمين العام الدائم للمنظمة هذا العام سيدة و تدعى سار دانيوس، وهو أمر يحدث لأول مرة على مدار نحو 200 عام. وطرحت الأكاديمية هذا العام 198 مرشحا من بينهم 36 من المرشحين المتنافسين لأول مرة، وتقول دانيوس لوكالة الأنباء الألمانية: “بالطبع لا توجد معايير ثابتة.. يجب أن تكون الجائزة تقديراً لمجموعة من الأعمال، وليس مجرد كتاب”.

صحافة وأدب
وعن إنفاق قيمة الجائزة التي تقدر بـ1.3 مليون دولار، قالت: “سأشتري حريتي بقيمتها وأكتب كتبي، فكتابة كل كتاب سابقا استغرقت من 5 لـ10 سنوات، والآن لدي فكرتين جديدتين سعيدة بحرية العمل عليهما”. الكاتبة، قالت إن الفوز بهذه الجائزة أمر ضخم، معربة عن اعتزازها بالحصول على نوبل الآداب التي كافأت العام 1958 الروسي بوريس باستيرناك. ففي خضم الحرب الباردة، قبل هذا الكاتب أولاً الجائزة قبل أن تُرغمه سلطات بلاده على رفضها.
سفتيلانا أليكسييفيتش (67 عاماً)، ولدت في الاتحاد السوفياتي وهي المرأة الرابعة عشر التي تُمنح جائزة نوبل للآداب منذ العام 1901. وتعمل “سفيتلانا” في التحقيقات الصحافية، لحبها سماع ورؤية العالم من أقرب نقطة ممكنة، كما تعرّف نفسها أنها شغوفة بالاعترافات وكشف الغموض وجمع الأدلة الوثائقية لعملها الصحافى ولقصصها، ما يجعلها أقرب للواقعية، كما أنها شاهد على المعاناة والشجاعة في عصرنا. وترتبط روايات سفيتلانا بعملها كصحافية مشغولة بتصوير الحياة والحرب خلال الاتحاد السوفياتي وبعده، ومن أهم رواياتها “أصوات من تشرنوبل”، و”أولاد زنكي”، و”وجه غير أنثوي للحرب”.
الأمينة العامة الدائمة للأكاديمية السويدية ساره دانيوس، قالت لمحطة “إس.في.تي” التلفزيونية العامة: “لقد تحدثت إليها للتوّ، واكتفت بكلمة واحدة: “رائع”. وأوضحت دانيوس أنها كاتبة كبيرة طرقت دروباً أدبية جديدة.
وكانت أليكسييفيتش من أكثر الكتاب المرشحين للفوز في السنوات الأخيرة وهي صاحبة مؤلفات مؤثرة حول كارثة تشرنوبيل، وحرب أفغانستان، حُظرت في بلادها. الكثير من مواطنيها يقرأون كتبها، مع أن النظام يمنع مشاركتها في مناسبات علنية في مينسك، حيث تمضي جزءا من السنة.

حياة أليكسييفيتش وأعمالها
هي أول بيلاروسية تمنح جائزة نوبل للآداب وتخلف بذلك الروائي الفرنسي باتريك موديانو الفائز في العام 2014. وستحصل أيضاً على مكافأة مالية قدرها ثمانية ملايين كورونة سويدية (حوالى 860 ألف يورو).
ولدت أليكسييفيتش في 31 مايو/أيار 1948، غرب أوكرانيا بكنف عائلة مدرسين في الريف. وتخرجت من كلية الصحافة في جامعة مينسك، وراحت تسجل على جهازها روايات نساء حاربن خلال الحرب العالمية الثانية، واستوحت منها روايتها الأولى “الحرب لا تملك وجه امرأة”. ومنذ ذلك الحين تستخدم أليكسييفيتش الطريقة نفسها لكتابة رواياتها الوثائقية، فتجري مقابلات على مدى سنوات مع أشخاص عاشوا تجربة مؤثرة. وقد حقق لها كتاب “نعوش الزنك” حول حرب أفغانستان الذي نشر العام 1990 شهرة فورية.
أعمالها التي تستند إلى شهادات كثيرة جمعتها بصبر لا متناه، ترجمت إلى لغات عدة ونشرت في العالم بأسره. بعضها حُول إلى مسرحيات عرضت في فرنسا وألمانيا حيث حازت العام 2013، جائزة السلام العريقة في إطار معرض فرانكفورت للكتاب.

إفريقيا.. تراجع الحظوظ
تراجعت حظوظ إفريقيا، بعد أن ظهرت أفريقيا في الواجهة بالثلاثي الكيني نغوغي ثيونغ، والصومالي نور الدين فرح، والنيجيري بن أوكري. وسبق أن نال هذه الجائزة من أفريقيا كل من النيجيري وول سوينكا عام 1986 والمصري نجيب محفوظ عام 1988، ثم في 1991 نادين غورديمر من جنوب أفريقيا، وأخيرا مواطنها جون ماكسويل كويتزي في العام2003.
يعد الكيني نغوغي وا ثيونغ روائيا ومنظرا لأدب ما بعد الاستعمار ومن الكتاب الأفروأميركيين، بما أنه ينشر مؤلفاته باللغة المحلية الأكثر استخداما في بلده كينيا وبالإنجليزية، ويشغل حاليا منصب أستاذ ومدير بالمركز الدولي للكتابة والترجمة في جامعة كاليفورنيا في إرفاين بالولايات المتحدة الأمريكية.
كما يُعدّ وا ثيونغ مدافعا شرسا عن الأدب باللغات الأفريقية، وفي رصيده 30 رواية ومسرحية ومجموعات من القصص القصيرة والمقالات وكتب الأطفال، ترجمت منها خمسة أعمال فقط إلى الفرنسية، بينها “بتلات الدم”، وصدرت في 1985 عن منشورات لابريزونس أفريكان، و”تصفية استعمار العقل” وصدرت في 2011 عن منشورات لافابريك. وفي السنوات الأخيرة، تصدر نغوغي قوائم المرشحين لنيل الجائزة، وعبّر أكثر من مرة عن أحقيته في نيلها، وهو الذي اختاره وول سوينكا، أول كاتب أفريقي يفوز بالجائزة عام 1986، لمرافقته في قاعة نوبل.
أما الصومالي نور الدين فرح فهو روائي يكتب بالإنجليزية، اهتم بتحرير المرأة في فترة ما بعد الاستقلال، وفي 2005 برز اسمه ضمن قائمة المرشحين لنيل الجائزة. كتب فرح روايته الأولى عام 1970 بعنوان “من ضلع معوج”، عن فتاة من قبيلة بدائية، فرّت من زيجة مدبرة من رجل أكبر منها سنا، كما كتب ثلاثيتين، غير أن أبرز رواياته تظل “خرائط” عام (1986) التي نالت استحسان النقاد.
اضطر نور الدين فرح للفرار من بلده الصومال في 1974، خشية رد فعل الحكومة على كتاباته الجريئة، خصوصا إثر منع روايته الثانية “الإبرة العارية”، قبل أن يصدر بحقه حكم بالإعدام، وهو الكاتب الذي اشتهر بدعوته عبر مؤلفاته إلى تحرير المرأة في الصومال كشرط ضروري للحرية السياسية والفردية.
هروب فرح كلفه العيش طويلا في المنفى (22 عاما)، قبل أن يعود إلى الصومال عام 1996، بعد أن عاش في منفاه بالولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والسودان وغامبيا والهند ونيجيريا.
وفيما يخص النيجيري بن أوكري فقد حاز في 1991 على جائزة بوكر البريطانية للكتاب عن روايته الشهيرة “طريق الجوعى”، وعلى جائزة رابطة كتاب أفريقيا.

نوال السعداوي ومرشحون عرب..
خابت توقعات صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بفوز الكاتبة المصرية الدكتورة نوال السعداوي بنوبل، بعد أن وصفتها بأنها من أبرز الشخصيات المرشحة لنيل جائزة “نوبل” في الآداب لهذا العام. نوال السعداوي طبيبة وكاتبة عرفت بآرائها المثيرة للجدل، وتعرضت مؤلفاتها للمصادرة أكثر من مرة، كما تعرضت هي لدخول السجن بسبب آرائها، وصدر لها العديد من المؤلفات تصل إلى 40 كتابًا، أبرزها “مذكراتي في سجن النساء”، و”مذكرات طبيبة”، و”زينة”، و”المرأة والجنس”، و”والرجل والجنس” ورواية “الرواية”.
من الأسماء التي توقعت لها الصحافة العربية الفوز: بهاء طاهر: حيث أطلق صحفيون عرب نهاية عام 2014 حملة لدعم ترشيح الأديب الكبير بهاء طاهر لجائزة نوبل فى الآداب لعام ٢٠١٥. قائلين إنه قد حان الوقت ليأخذ الأدب العربى جائزة نوبل من جديد بعد أكثر من ربع قرن من فوز الأديب العربى الأشهر نجيب محفوظ، وأن بهاء طاهر يستحق نوبل. يظهر كذلك اسم الأديب السوري أدونيس، والروائي اللبناني أمين معلوف، والليبي إبراهيم الكوني، كما تردد اسمي الشاعر المغربي الطاهر بن جلون والروائية الجزائرية آسيا جبار.

 أسماء أخرى
من الأسماء التي روجت لها بلدانها حملات دعم بكثافة: فيليب روث: الكاتب الأمريكي الذي اعتزل الكتابة منذ عامين، تصدر قائمة الترشيحات لجائزة نوبل للأدب لنحو 10 سنوات، وازدادت التوقعات بفوز روث للفوز بهذه الجائزة لكون آخر أمريكية حصلت عليها كانت توني موريسون منذ 20 عاما.
منها أيضا: هاروكي موراكامي: الكاتب الياباني واسع الشهرة، هو الاسم الدائم على قائمة الترشيحات، رغم أنه أبدى انزعاجه من وجود اسمه بين المرشحين كل عام لنيل الجائزة، فإن مبيعاته تصل إلى ملايين النسخ. وأيضا: جويس كارول أوتس: الكاتبة الأمريكية التي تصدر روايتين كل عام، ولها مساهماتها الأدبية والنقدية في أبرز الصحف الأمريكية، كما أنها متنوعة الإنتاج فحصيلة أعمالها وصل إلى 100 عمل ما بين رواية وقصة وشعر ومسرح. ودخل دائرة الترشيحات أيضا كلا من الهندي فيجادان ديثا، والأسترالي ليس موراي، الإيطالي أمبرتو إيكو، الكاتب المسرحي المجري بيتر ناداش، الروائي التشيكي ميلان كونديرا.

خالدة.م/ الوكالات

شاهد أيضاً

سكــــــان الرجايميـــة يريـــدون مشاريــــــع تنمويـــــة

بني سليمان بالمدية استهجن سكان قرية الرجايمية ببلدية ودائرة بني سليمان بولاية المدية تجاهل السلطات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *