هجـوم معاكــس لأحــزاب المـــوالاة

بعد حراك مكثف لقوى المعارضة

بعد عدة أشهر من التردد والتريث، دخل حزبا السلطة أخيرا في العمل الجدي، لجمع الحلفاء تحت سقف واحد وكلمة واحدة، لدعم ومساندة رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، للترشح لرئاسيات 2019، وهو العمل الذي بدأ بلقاء أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، وأمين عام جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، أول أمس، بقصر الحكومة. 

ذكر أحمد أويحيى، أنه التقى ولد عباس بصفته الحزبية وتناقش معه كـ “حليف” لمساندته لترشح الرئيس بوتفليقة لرئاسيات 2019، ومتعهدا بأن يكون الأرندي إلى جنب الأفلان سندا له. من جانبه، بدأ الأفلان أيضا تحركه من أجل جمع الحلفاء والأصدقاء تحت “قبعة واحدة”، بدأت أمس مع رئيس حزب الكرامة، محمد بن حمو، يليها اليوم لقاء آخر مع الأمين العام للتحالف الوطني الجمهوري، بلقاسم ساحلي. يأتي هذا في وقت، بدأت فيه الأحزاب والشخصيات المحسوبة على المعارضة بالتحرك قبل أشهر، كان بدايتها مع “مبادرة مواطنة” التي بدأت برسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية تدعوه إلى العدول عن قرار الترشح لعهدة جديدة وقعها 14 شخصية على رأسهم رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور، ورئيس “حزب جيل جديد”، سفيان جيلالي، والباحث في علم الاجتماع السياسي، ناصر جابي، والقاضية السابقة، زبيدة عسول، التي نصبت بعدها ناطقة باسم المبادرة، والوزير السابق، علي بن واري، والحقوقي عبد الغني بادي، والناشطة أميرة بوراوي، والإعلامي البارز، سعد بوعقبة، والكاتب الشهير، ياسمين خضرا، والقيادي في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، صالح دبوز، لتليها بعدها مبادرة “الوفاق الوطني” لحركة مجتمع السلم التي لا تزال تسيل الكثير من الحبر. ويبدوا أن أمين عام الأفلان لن يتوقف عند حزب الكرامة، والتحالف الوطني الجمهوري، حيث يملك في أجندته العديد من الأحزاب، الموافقة طرحه، إذ سبق لكل من الحركة الشعبية الجزائرية، على لسان رئيسها عمارة بن يونس، وأيضا تجمع أمل الجزائر، على لسان رئيسه عمار غول، أن دعيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للترشح لعهدة جديدة في موعد رئاسيات 2019، ولن يكون من الصعب على ولد عباس، أو أويحيى إدخالهما في حلف الموالاة، ترقبا لقرار الرئيس المتعلق بترشحه من عدمه، إذ أعلن التجمع الوطني الديمقراطي عن لقاء، من المنتظر أن يجمع قياديي حزبه، برئاسة الأمين العام، أحمد أويحيى، مع قياديي تجمع أمل الجزائر برئاسة عمار غول، يوم الاثنين القادم. يذكر أنه ولغاية اليوم، وقبل 10 أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، لم يتأكد ترشح إلا شخصيتين هما الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الديمقراطية الجزائرية، ومرشحها، فتحي غراس، بالإضافة لناصر بوضياف، نجل الرئيس الأسبق المرحوم محمد بوضياف.

يزيد بابوش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *