“هــــذا ما ســـيـجــنــــيـــه الإســــلام والمسلمـون من إسكات كمال داوود”..

نشرت الكاتبة التونسية لمياء المقدم مقالا ترد فيه على منتقدي كمال داوود، بعد أن هاجمته مجموعة من مثقفين عرب ومسلمين تقيم في الغرب، واتهمته بالإسلاموفوبيا، وبتغذية مشاعر الكراهية ضد المسلمين في الغرب، أعلن على أثرها توقفه عن العمل الصحفي أياما قليلة بعد من حصوله على جائزة ”أفضل صحفي” في فرنسا!.

قالت المقدم أنه ”تعرضه لمحاكمة ستالينية”، وأن ”لا أحد أخذ رأيه فيها أو كلف نفسه عناء قراءة مقالاته قراءة صحيحة”.
وأضافت المقدم: ”المفروض والمعتاد أن الكاتب الذي تمارس على أعماله رقابة فكرية في ديكتاتورية ما من الديكتاتوريات الكثيرة المنتشرة في العالم الإسلامي، يتوجه إلى الغرب، حيث حرية التعبير مكفولة، والمجال مفتوح لاستيعاب كل الآراء مهما بلغ تطرفها. أن يصل تكميم الأفواه والترهيب الفكري إلى المؤسسة الأكاديمية في الغرب، فهذا أمر مخيف حقا، فـ«الفتوى” الجديدة لم تصدر عن زعيم جماعة إسلامية متطرفة أو مؤسسة دينية متشددة، بل عن ”أكاديميين ومفكرين وعلماء تاريخ واجتماع”!
وأشارت إلى أن مقالاته لا تتعرض إلى الدين الإسلامي في حد ذاته، بل إلى التيارات الإسلامية التي تركب الدين لأغراض سياسية، وأنه حرص دائما على توضيح هذا الفرق، الذي أصبح الغرب اليوم يفهمه جيدا، ويتعامل معه على أنه ‘اكتشاف’ جديد، وعامل مساعد على ردم الهوة الفكرية بين الغرب والمسلمين”.
إذن ماذا يحدث لكمال داوود؟ هل حقا تساهم كتاباته في الرفع من درجة الخوف من الإسلام؟ تعلق الكاتبة: ”فقدنا الكثير بتوقف كمال داود عن نشر أرائه في الصحف الغربية، لاعتبارات أهمها، أنه كان يساعد الغرب على التفريق بين الإسلام والمسلمين والتعامل مع ما يحدث من تجاوزات واعتداءات وإرهاب وظواهر مخلة من المسلمين المقيمين في الغرب، على أنها سلوك نابع من أفراد أو جماعات، وليس من الدين الإسلامي، وقد كتب صراحة في مقاله المثير للجدل عن اعتداءات كولونيا، أنه تطرق إلى ‘حياة المسلمين’ وليس إلى دينهم..
وختمت المقدم: ”في ظل تزايد الملتحقين بمعاقل الإرهاب في العراق وسوريا من داخل الدول الغربية، فإن الغرب يثمّن أي محاولة لفهم المحرك والدافع الذي يجعل جيلا ولد وتربى في الغرب، وتشعب بقيم الحرية والعدالة والتسامح يلتحق بالإرهاب، إنها معضلته الكبرى التي يحاول الآن الإجابة عليها بشتى الوسائل. وما يفعله كاتب مثل كمال داوود هو المساهمة في حل هذه المعضلة، وإسكات صوته معناه أننا نترك المجال مفتوحا لقراءات وتفسيرات معظمها خاطئ، وبالتالي لا تقدم حلولا بل تعقيدات إضافية”.
وطالبت لمياء المقدم المجموعة -صاحبة الفتوى على مقالات كمال داوود التي حجبت صوته عن الرأي العام- أن تقدم لنا البدائل التي ترى أنها قادرة على إيصال صوت المسلمين للغرب وخدمة الإسلام من منظورها، وأن تخبرنا بما فعلته هي على مدى عقود، لخدمة قضايا المسلمين، والحال على ما هي عليه من التردي وسوء الفهم.
خالدة.م

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *