الرئيسية / دولي / هل هي شرارة ثورة جديدة في مصر؟

هل هي شرارة ثورة جديدة في مصر؟

الآلاف يخرجون إلى شوارع المحافظات مطالبين برحيل السيسي

شهدت مصر، مساء أمس الأول الجمعة، يوما استثنائيا حيث نزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع، مطالبين برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة أعادت إلى الأذهان بدايات الحراك الشعبي في ثورة 25 جانفي 2011.

عبر المحتجون المصريون، في مظاهرات الجمعة، المرحلة الأصعب، في سعيهم لإسقاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى بدوره للبقاء عبر تعديلات دستورية حتى عام 2030، حيث كسر المصريون حاجز الخوف وتمكنوا من الوصول لميدان التحرير بالقاهرة. وتمكن المحتجون من الوصول إلى عدد من أبرز ميادين مصر، خصوصا ميدان التحرير رمز ثورة جانفي الذي ظل مغلقا أمام المظاهرات والتجمعات الشعبية في السنوات الماضية. المظاهرات شملت عددا من المحافظات المصرية، بينها القاهرة والجيزة والإسكندرية والسويس والغربية والدقهلية والقليوبية وبني سويف والشرقية والغربية ودمياط، وكان زخمها الأكبر في القاهرة والإسكندرية والسويس. ووصل المتظاهرون إلى عدد من الميادين الرئيسة في محافظات مصر، من أبرزها ميدان التحرير الذي حرصت السلطات المصرية خلال السنوات الماضية على إبقائه مفتوحا أمام السيارات ومغلقا أمام المظاهرات، لما له من رمزية ودور في إذكاء جذوة الثورة بنفوس شباب مصر، وما يرتبط به من ذكريات ثورة 25 جانفي 2011. وكان الشعار الأبرز للمظاهرات هو “ارحل يا سيسي”، كما ردد المحتجون هتافات أخرى من قبيل “قول ما تخافشي، الخاين لازم يمشي”، و”ارحل، ارحل”، في إشارة إلى السيسي، وهي هتافات كانت قد ميزت ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد ثلاثة عقود في السلطة. ورغم أن الدعوة كانت للتجمع في الشوارع عقب انتهاء مباراة كأس السوبر بين فريقي الأهلي والزمالك أمام المنازل دون احتجاجات، فإن الآلاف توجهوا تلقائيا إلى ميدان التحرير، الذي يمثل رمزية كبرى لكونه مركز الثورة التي أسقطت في 2011 الرئيس الأسبق حسني مبارك. تحايل لدخول ميدان التحرير وتحايل المتظاهرون لدخول الميدان بحمل أعلام النادي الأهلي المنتصر على الزمالك بثلاثة أهداف مقابل هدفين، حتى إذا توسطوا الميدان هتفوا بشعار “ارحل يا سيسي” لتتداعى إليهم قوات شرطية ضخمة. وفي البداية لم يتجاوز العدد خمسمئة متظاهر، ثم تزايد العدد حتى بدأت الشرطة باستخدام العصي المكهربة والهراوات لضرب المتظاهرين والقبض عليهم وإدخالهم عربات الترحيلات. وفور شعور القادمين الجدد للميدان بما يجري فيه، شكلوا بؤر تظاهر خارجه وعلى حدوده، وفي ميادين قريبة مثل ميدان عبد المنعم رياض. واستبقت الشرطة مقدم المتظاهرين بغلق محلات ومقاهي قريبة للميدان، وجابت عربات قوات الشرطة الشوارع الخلفية، بعضهم بزي مدني، بحثا عن أي تجمعات للمتظاهرين. وانتشر عدد كبير من الشباب على الأرصفة انتظارا لانضمام الآخرين وسط تخوفات من البطش، مستترين بواجهات المحلات، بحسب شهود عيان. وبعكس ما أشيع عن التساهل الأمني مع المتظاهرين، كان الميدان محاطا بالكامل بسيارات الأمن المركزي والدوريات. ومع نجاح قوات الأمن في تفريق المتظاهرين، كان الجمع يتفرق ثم يتجمع في بؤرة أخرى للتظاهر. وسُمع دوي طلقات رصاص في شارع الجلاء بوسط القاهرة، وقال شهود عيان إنه لتفريق تجمع كبير، وشوهد تجمع كبير للمتظاهرين أعلى كوبري أكتوبر، يهتف برحيل السيسي. تحصين الميدان ومع الخشية من عودة المتظاهرين إلى الميدان، كانت القوات تتحرك بعصبية وتحاول تفريق كل التجمعات، ومن يرفض أو يبدي مقاومة ترش عليه القوات مادة حارقة، ثم تحمله في عربة الترحيلات. وفي الشوارع المحيطة بالميدان كانت مدرعات الأمن المركزي تزمجر، وأطلقت بعض المدرعات قنابل الغاز باتجاه شوارع جانبية. وخلف الكر والفر في ميدان عبد المنعم رياض آثار ضرب زجاجات مياه فارغة وأحجار، بدا أن المتظاهرين ألقوها على قوات الأمن. بالمقابل، كانت هناك لقطات طريفة تكشف عن تعاطف بعض رجال الأمن مع المتظاهرين، فحينما هرول مجند بهراوة تجاه أحد الشباب في ميدان التحرير، سأله الشاب باستنكار إن كان سيضربه، فأجابه بأنه فقط يحاول إخافته، ثم طلب من الشاب شربة ماء من زجاجة يحملها فأعطاها له. وفي منطقة شبرا الخيمة التي شهدت تظاهرات كبيرة، جرى اعتقال العشرات بينما قام الأمن بغلق الشوارع الجانبية، كما شهدت مناطق عدة بالقاهرة اعتقال الشباب مع ضربهم بالأيدي والأقدام. وظل ميدان التحرير مفتوحا أمام حركة السيارات والمارة، فيما كان الجميع يتلفت بعيون زائغة في كل مكان. وتباطأت سرعة الإنترنت في وسط القاهرة، كما سعى متظاهرون للاعتصام في شارع محمد محمود، إلا أن الشرطة فرقتهم بقنابل الغاز. ومن أمام نقابة المحامين انطلقت مظاهرة أخرى، فيما شهد شارع الفلكي بالقاهرة فرا وكرا وحملة اعتقالات. وفور اندلاع المظاهرات كتب الصحفي المقرب من النظام مصطفى بكري بموقع تويتر، إنه من المؤكد أن “شعبنا العظيم” يواجه مشكلات عديدة و”يئن” من الأوضاع والظروف الاقتصادية، مضيفا أن النخبة تسعي لتحقيق الإصلاح السياسي، منددا بمن أسماهم الخونة الذين يريدون الفوضي وهدم الأوطان. أكثر من 100 معتقل أكدت مصادر أمنية مصرية، نقلا عن مصادر إعلامية، الإفراج عن عشرات المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء الجمعة، وذلك بعد فحص أوراقهم وأخذ إذن الأمن الوطني، مشيرة إلى أنه لم تتم إحالة المفرج عنهم من معسكر الأمن المركزي بأكتوبر إلى النيابة العامة. وأضافت المصادر ذاتها أن هناك أكثر من 100 معتقل آخرين قيد التحري، وتم نقل بعضهم صباح أمس إلى مقار الأمن الوطني بالقاهرة والجيزة وبدء التحقيق معهم. وأوضحت المصادر أن هناك تعليمات من الأمن الوطني بعدم تحريك قضايا إلا ضد الأشخاص المنتمين لحركات سياسية وبصفة خاصة جماعة الإخوان المسلمين والاشتراكيين الثوريين. وشنت عناصر الشرطة بالزي المدني الذين انتشروا بكثافة في محيط ميدان التحرير والشوارع المؤدية له، مساء أول أمس الجمعة، حملة اعتقالات عشوائية للشباب والمارة، وطاولت الحملة بشكل عشوائي عشرات المواطنين الذين كانوا في المنطقة إما بهدف التظاهر أو بصورة عرضية. قالت مصادر حقوقية إنه جرى اعتقال 102 من المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء أمس الأول الجمعة قرب ميداني التحرير ورمسيس بوسط القاهرة، في حين لم يسقط قتلى بالمظاهرات. ولاحقا استعملت الشرطة قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذين عاودوا التجمع بميدان عبد المنعم رياض المجاور للتحرير، وفي الشوارع المحيطة، وجرت عمليات كر وفر خلال محاولات الشرطة تفريق المتظاهرين. وفي مناطق أخرى قال شهود عيان إن ضباطا منعوا الجنود من الاعتداء على المتظاهرين وأطلقوا سراح بعضهم عقب إلقاء القبض عليهم، وهو ما قلل حصيلة الاعتقالات.

هـ. ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

هذه مطالب الناخبين التونسيين من الرئيس الجديد

الجيش ينزل إلى مراكز الاقتراع يواصل التونسيون الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة …

تعليق واحد

  1. mehdi mountather

    These earthquake in Egypt warning of ALLAH Al-Sisi in prison and the application of Islamic Sharia in Egypt on 22.9.2019 to avoid the revenge of ALLAH an earthquake plus 7 tsunami like the tsunami of pharaoh.
    Ces séisme en Égypte avertissement d’ ALLAH Al-Sissi en prison et l’application de la charia islamique en Égypte le 22.9.2019 pour éviter la vengeance d’ ALLAH un séisme plus 7 tsunami comme le tsunami de pharaon.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *