الرئيسية / الحدث / هل يسقط “نواب الشعب” مشروع قانون المحروقات؟

هل يسقط “نواب الشعب” مشروع قانون المحروقات؟

بعد مواقف “الأفلان” و”الأرندي” المعارضة

تقودنا المعطيات الأولية وردود فعل أكبر حزبين في البلاد، واللذين يحوزان على الأغلبية البرلمانية “الأفلان” و«الأرندي”، إلى الاعتقاد بأن مشروع قانون المحروقات قد يتم إسقاطه في شارع زيغود يوسف، حيث تجمهر أول أمس آلاف المواطنين رفضا له.

جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي اللذان عبرا، أول أمس، بعد اجتماع مجلس الوزراء المنعقد مساء الأحد، أين تمت المصادقة على مشروع قانون المحروقات المرفوض شعبيا وسياسيا، عن عدم رضاهما الكلي عن هذا الأخير، وهو ما فتح تساؤلات تخص موقف ما كان يعرف بحزبي السلطة، حول إمكانية إسقاط القانون بحكم امتلاكهما الأغلبية ب216 نائب، داخل الغرفة السفلى لقصر زيغود يوسف خاصة بعدما دعا “الأرندي” إلى تأجيل مناقشة القانون وتعهد “الأفلان”، بحسب تصريحات المكلف بالعلام حاليا، محمد العماري، بأن الحزب لن يخرج عن تطلعات المواطنين الذين انتخبوهم، وأنه سينسجم في إطار المصلحة الوطنية العليا. وخلال ساعات قليلة وبعد نزول النسخة التمهيدية لمشروع قانون المحروقات إلى أدراج النواب والاطلاع على الوثيقة، سيجتمع المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني بالكتلة البرلمانية للحزب، لمناقشة مشاريع القوانين التي أحيلت على البرلمان، بعد اجتماع مجلس الوزراء أول أمس الأحد، خاصة مشروع قانون المالية 2020 ومشروع قانون المحروقات. وقال المكلف بالإعلام في الحزب، في تصريح صحفي، مساء الأحد الماضي، إن الاجتماع سيعقد بعد الاطلاع على مضموني المشروعين، بالتفصيل، وتسجيل الملاحظات اللازمة، من أجل أن يكون موقف نواب الحزب في غرفتي البرلمان، نابعا من قراءة دقيقة، ومفصلة للمشروعين. وتابع المسؤول ذاته إنه “ليس هناك مجال للشك بأن تعامل المجموعة البرلمانيتين للحزب سيكون مسؤولا، ومنسجما مع تطلعات المواطنين الذين انتخبوهم، وفي إطار المصلحة الوطنية العليا، التي يلتزم حزب جبهة التحرير الوطني، في كل الظروف، بجعلها فوق كل الحسابات الحزبية والمصالح الشخصية إلى ذلك دعا التجمع الوطني الديمقراطي إلى التريث في تطبيق قانون المحروقات وترك الأمر لرئيس الجمهورية الجديد، الذي ستفضي له كافة الصلاحيات لفتح نقاش معمق حول مسألة المحروقات والبدائل الجديدة للاقتصاد الوطني. وشدد الأرندي في بيانه، على ضرورة مراعاة النضوب الجزئي لاحتياطات الجزائر من الموارد النفطية وانخفاض الإنتاج الوطني من المحروقات، المناقصات غير الناجحة للحقول النفطية الجديدة (رفض الشركاء الأجانب الارتباط مع سوناطراك). ووعد التجمع الوطني الديمقراطي بجملة من المقترحات قال انه سيعرضها في الوقت المناسب في حالة فتح نقاش حول القانون. هذه التصريحات الصادرة عن حزبي الأغلبية داخل قصر زيغود يوسف فتحت شهية المواطنين حول تصديهما للقانون بالتصويت “بلا “، وان حدث ذلك ستكون سابقة في تاريخ المجلس الشعبي الوطني الذي ظل مرتعا حقيقيا لتمرير مخططات الحكومة طيلة عشريتين كاملتين وأكثر، حيث أن بقاء الأغلبية في يد “الأفلان” و«الأرندي”، ضف لهما حزبا تجمع أمل الجزائر، والحركة الشعبية الجزائرية بمجموع 33 نائبا، مكن الحكومات المتعاقبة من العمل بأريحية كبيرة، بالرغم من امتعاض المعارضة ورفضها لقوانين كثيرة إلا أن الأغلبية تتفوق دائما ولطالما “ذبح” نواب” الأفلان” و«الأرندي” الشعب، كما حدث خلال السنوات الماضية حيث تم تمرير قوانين مجحفة في حق الجزائريين، خاصة ما تعلق بقوانين المالية التي صدرت بعد الصدمة النفطية التي تعرضت لها الجزائر بعد سنة 2014، وأتت على مدخرات الجزائريين وأدخلتهم في عالم التقشف والتخبط.

هيام ل 

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *