الرئيسية / فن وثقافة / “يوســــــف شاهـــــين علمنـــــي أن أحـــــب الجــــــزائر”

“يوســــــف شاهـــــين علمنـــــي أن أحـــــب الجــــــزائر”

المخرج المصري خالد يوسف في ندوة صحفية في وهران:

في ندوته الصحفية التي عقدها بفندق “روايال” بوهران، أول أمس، تحدث المخرج المصري خالد يوسف مطولا عن قضايا السينما في بلده وفي الوطن العربي، وتوقف عند علاقته بشاهين التي أورثته علاقة خاصة بالجزائر. وقال خالد يوسف: “يوسف شاهين كان احد الكبار الثلاثة الذين علموني حب الجزائر، وقد قلت ذلك في كلمة الافتتاح، وهم عبد الناصر وبومدين وشاهين.. وعلموني قيمة الجزائر ومن هو الشعب الجزائري، وفهمت خصائص هذا الشعب من خلال هؤلاء الثلاثة، ولكن من شاهين أكثر، لأني قابلته واحتككت به في حين لم أقابل الآخرين”. وأضاف: “لازمت شاهين 20 عاما وقد حكى لي أشياء كثيرة عن الجزائر، فهمت انه شعب يمتلك تدافعا كبيرا للموت من اجل الكرامة، كل الشعوب تحب بلدانها وتدافع عنها، ليس هناك شعب خائن، وهذا طبيعي، لكن الجزائريين يمتلكون فكرة التدافع نحو الموت طوعا من الكرامة والدفاع عن قيمة الوطن والأرض بشكل مختلف عن بقية شعوب العالم، لذلك ليس غريبا ان يصل عدد شهدائها إلى مليون ونصف المليون، إذ ليس هناك ثورة أو حرب في العالم قدم من اجلها كل هذا العدد من الشهداء”. واسترسل: “عرفت قيمة الجزائر من يوسف شاهين، وأحببتها من خلاله، وقبله –في طفولتي- من جميلة بوحيرد وقصيدة نزار قباني التي يقول فيها: “في السجن الحربي بوهران.. والعمر اثنان وعشرون”.. فنضال الجزائر جزء من تكويني النفسي لأني عربي قومي مناصر لحركة الثورات العربية والمد القومي الذي قاده جمال عبد الناصر، لذلك فمكانة الجزائر تجعلني اترك كل ما بين يدي واهرع إليها“. وأشار إلى انه شعر بالفخر لمشاركته في مهرجان وهران بفيلم “كارما“، الذي فضل أن يطل به على الجمهور الجزائري، بدلا من المشاركة به في منافسات بمهرجانات أخرى، وقال أنه يتكلم عن الإنسان بكل تناقضاته، ينبه البشرية إلى سقوطها في فخ الطبقية. وعن “كارما“، قال أن تصوير مشاهد الفيلم تم بكاميرتين مختلفتين، فبكاميرا قديمة تم تصوير شخصية “وطني“ الشاب المسيحي الفقير ، وبأخرى حديثة تم تصوير شخصية أدهم المصري المسلم الغني كي يظهر بشكل أوضح الفرق بين العالمين، من خلال اختلاف جودة الصورة، وأبدى ندمه عن توقفه مدة سبع سنوات عن إخراج الأفلام ، كونه كان منشغلا بالسياسة كبرلماني، مؤكدا عدم تجربة الابتعاد مرة أخرى. أما لماذا لم تستطع أفلامه الوصول للعالمية على غرار أستاذه يوسف شاهين، فاعتبر خالد يوسف أن تجربته خاصة ومختلفة، كونه هو السينمائي الوحيد بالعالم الذي لم يحلم بأن يكون سينمائيا، فقد كان مناضلا طلابيا ودرس الهندسة ولم يهتم بالسينما، وتأثير يوسف شاهين عليه في مرحلة ما من حياته، جعله يلج عالم هذه الصناعة والزمن أثبت موهبته، وفجر طاقته.

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *