الرئيسية / أخبار عامة / 17 ألــــف جــــزائـــري يتهــــافتـــــــون على العيادات الخاصــة بتونس

17 ألــــف جــــزائـــري يتهــــافتـــــــون على العيادات الخاصــة بتونس

للخضوع إلى عمليات التجميل وعلاج تأخر الإنجاب

أضحت تونس، قبلة لآلاف الجزائريين من أجل تغيير المظهر واستعادة الجمال الضائع بسبب التقدم في السن أو التعرض للحوادث، أو أن المظهر لا يلائم صاحبه، إلا أن سياسات “البريكولاج” التي انتهجتها بعض العيادات في الجزائر والتي ساهمت في تردي الشكل الجمالي لبعض منهم، جعلت العديد ينفرون إلى عيادات أجنبية لتوفرها على المستلزمات العلاجية الملائمة والكفاءة الطبية الرائدة.

@كشف، مدير الممثلية التجارية التونسية بالجزائر رياض بن زرقة، أن إيرادات السياحة العلاجية عبر العيادات الخاصة خلال سنة 2014 والتي بلغت 100 مليون أورو وهذا بعد أن أصبحت تونس ثاني وجهة عالميا في المجال العلاجي، حيث تم تسجيل زهاء 300 ألف سائح أجنبي من مختلف بلدان العالم، بما فيها الجزائر التي هي الأخرى سجلت حوالي 17 ألف مريض جزائري، وقد أشار ذات المتحدث بأنه قد تم إحصاء خلال سنة 2013 حوالي 376 مريض أجنبي، للإشارة  فقد أكد بن زرقة بأنه قد تم إبرام اتفاقيات أولية بين الخواص.
وبعد أن كانت تونس في وقت سابق وجهة سياحية للجزائريين فحسب -يضيف ذات المسئول- إلا أن اليوم أصبحت وجهة سياحية وكذا استشفائية لزيارة العيادات الخاصة بمجال التلقيح أو التخصيب الاصطناعي وكذا عيادات علاج الأورام السرطانية وعيادات التجميل، والتي تعتبر من أكثر المراكز الطبية التي يقصدها الجزائريون، طلبا لتلك الخدمات، نظرا لتوفر تخصصات طبية وجراحية كثيرة، لكونها الأقرب والأقل تكلفة في هذا المجال، عن غيرها من الدول الأوربية، مشيرا بأنه قد تم إحصاء على مستوى الدولة التونسية 100 مصحة خاصة فيما لا تزال 70 أخرى في طور الإنجاز والمبرمج دخولها حيز الخدمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويهدف هذا اللقاء حسب ما أشار المسؤول إلى تبادل الخبرات ووضع لقاءات بين الجزائر وتونس وكذا الاستثمار التونسي في الجزائر.
من جهة أخرى، صرح الرئيس المدير العام لمصحة قرطاجنة بتونس الدكتور ابو بكر زخامة بأن هذه الأخيرة توفر للمرضى الأجانب تسهيلات معتبرة من ناحية السفر والإقامة في بعض الفنادق لفائدة المريض وكذا مرافقيه.
وعن الخدمات الصحية التي تهم المرضى الجزائريين بكثرة -يضيف الدكتور – تتعلق بجراحة التجميل وطب الإنجاب وكذا أمراض طبية وجراحية وخاصة طب العيون، مؤكدا بأن المصحة تعمل جاهدة على تأمين الخدمات الصحية التونسية كونها تتسم بالجودة وكذا الكلفة التنافسية مقارنة بما هو عليه بالبلدان الأوروبية، موضحا في حديثه لـ”وقت الجزائر” بأن هناك العديد من المرضى ينحدرون من الدول الأوروبية يقصدون المصحات التونسية للعلاج في جراحة التجميل والأسنان، علما أن مصحة قرطاجنة هي أكبر مصحة بتونس وإفريقيا بطاقة استيعاب 250 سرير بتصميم وإنجاز يستجيب للمواصفات الدولية تؤمن كل الاختصاصات الطبية والجراحية بما فيها طب الإنجاب والكشف والجراحة وكذا أمراض العيون، جراحة القلب والدماغ والمفاصل والعظام، كما يميز هذه المصحة كونها توفر عددا كبيرا من الأسرة للإنعاش بطاقة 54 سريرا.
عبد الله. م

عمليات التجميل تلقى رواجا بين الشباب الجزائري
بعد أن كانت حكرا على الجنس اللطيف

لم تعد عمليات التجميل تقتصر على النساء فحسب، فبعد أن كانت تستهوي الفتيات من أجل البحث عن الجمال والتألق، أصبحت اليوم تستقطب عددا هاما من الرجال كذلك.
“وقت الجزائر” ومن خلال زيارتها لبعض العيادات المختصة في التجميل، رصدت آراء بعض جراحي التجميل الذين أكدوا أن هناك بعض الرجال الذين أصبحوا يقبلون على عيادات التجميل من أجل شفط الدهون أو شد التجاعيد تماما مثل النساء، إلا أن الأمر أكثر حساسية عند النساء، وفي ذات السياق، أكد أحد الأشخاص الذي كان متواجدا بالعيادة من أجل شفط الدهون أن الجمال ليس حكرا على النساء، خاصة بالنسبة لبعض المهن على غرار الإعلام خاصة منشطي الحصص التلفزيونية وكذا الأخبار، رجال الأعمال والسياسيين.

شفط الدهون هو الأكثر استقطابا من طرف الشباب
تعتبر عملية شفط الدهون العملية الأكثر استقطابا من طرف الرجال، خاصة الذين يعانون من سمنة مفرطة، وحسب أحد جراحي التجميل في العاصمة فإن أكثر الأشخاص الذين يقبلون على هذه العملية هم الأشخاص الذين يفوق سنهم 50 سنة.

قام بعملية جراحية من أجل تصغير أنفه
ولا تقتصر عمليات التجميل عند الرجال على شفط الدهون وشد التجاعيد فقط، وهذه قصة أحد الرجال الذي طالما عانى من إحراج بسبب أنفه الكبير، يقول السيد “س.27 سنة” كثيرا ما سبب لي حجم أنفي إحراجا كبيرا منذ صغري، خاصة زملاء القسم الذين كانوا ينادونني بـ”بونيف”، وتواصل الإحراج في الثانوية والجامعة، إلا أنني وعندما تخرجت ووجدت منصب عمل، قررت الزواج إلا أن حجم أنفي الكبير كان دائما عائقا أمام طموحي ما جعلني أتوجه إلى عيادة ذات سمعة جيدة من أجل تصغير حجمه ورغم أنني ترددت في الأول إلا أنني صممت في الأخير فقد أرقني هذا الأمر ونغص عليّ حياتي.

منبوذون من طرف الجنس اللطيف
عبر بعض المتحدثين لـ”وقت الجزائر”، عن رفضهم المطلق لعمليات التجميل فيما اعتبرها البعض الآخر حرية شخصية لا يمكن التدخل فيها، وفي هذا الصدد قال “أمير” “بعد أن كنا نعاني من هوس النساء بعمليات التجميل أصبح الرجال اليوم أكثر هوسا منهن، متناسين أن الأمر حرام ولا يمت لديننا ولا لمجتمعنا بصلة”.
في حين، اكتفى رفيق بالقول إن الأمر حرية شخصية، فيما أضاف “حسين” أن الرجل الجزائري جميل بطبيعته وليس بحاجة لمثل هذه العمليات التي تجعله أشبه بامرأة وتخدش رجولته”.
من جهة أخرى، عبرت بعض النساء في حديثهن لـ”وقت الجزائر” عن تدمرهن واستيائهن الكبير من الرجال الذين يهتمون بأشكالهم بشكل ملفت، حيث قالت آمال: “لا يمكنني تحمّل رؤية شاب مهووس بجماله فالجمال للمرأة والرجل يجب أن تكون له رجولة وشخصية قوية”.
فيما قالت “الحاجة عائشة” “إن الرجل الذي يقوم بعملية تجميل ليس رجلا على حسب ظني فاهتماماته محدودة وليس له شخصية رجل”.

فلة زخروف

الجانب الطبي يحبذها ولكن يحذر منها:
مـخاطر عمليات التجميل أكثر من مـحاسنها
يعد الجمال هدف يسعى إليه الإنسان أيا كان جنسه وجنسيته ومما لاشك أنه عند المرأة أكثر رغبة وطلبا من الرجل ويبقى هاجس المرأة في كل زمان ومكان، وهي تفعل المستحيل لتحافظ على جمالها وتستعمل كافة الوسائل لتحصل عليه ولذلك نجد أنها تسعى إليه وتحرص على الحصول عليه حسب ما يتوفر لها من طرق وإمكانيات، ومن الطرق التي توفرت لها في هذا العصر عمليات التجميل والتي انتشرت بشكل واضح وبصورة كثيفة في العالم العربي عموما والسعودية خصوصا، حيث شهدت عيادات التجميل ومراكزه إقبالا متزايدا من النساء والرجال ومن مختلف الفئات العمرية خاصة فئة الشباب لإجراء جراحات التجميل.
المخاطر المحتملة؟
عمليات التجميل هي جراحة طبية لا تخلو من مخاطر محتملة، ويقول جيرالد بيرستين في دراسة طبية إن جراحة التجميل حتى وإن كانت شكلية الطابع مسألة مليئة بالمخاطر فقد لقي العشرات إن لم يكن المئات حتفهم في السنوات الماضية بسبب تعقيدات جراحة التجميل ومضاعفاتها وتختزل هذه المخاطر في ثلاثة محاور:

التخدير
حيث تحتاج بعض العمليات إجراء تخدير كلي أو جزئي وهنا لا يخلو الموضوع من مخاطر التخدير والذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا تم بصفة خاطئة أو زادت الجرعة عما هو مطلوب.

.. والعملية نفسها
لكل نوع من عمليات التجميل عواقب ومخاطر خاصة فعلى سبيل المثال فإن عمليات شد الصدر وتكبيره بمادة السليكون قد تؤدي إلى إصابة المرأة بالعصبية والتهاب في المفاصل، ونسبة ضئيلة من النساء تعرضت لأضرار بالغة منه.
ق.م

أسعارها تغري الجزائريين
العيون والقلب أكثر العمليات استقطابا في تونس

أكدت مصادر رسمية لـ”وقت الجزائر”، أنه سافر إلى تونس أكثر من سبعة عشر ألف جزائري سنة 2014 من أجل المداواة، نظرا لتطور الصحة في الجارة تونس والأسعار المعقولة والمناسبة.
وحسب نفس المصدر، فإن جل المسافرين يتوجهون إلى طب العيون وجراحة قلب الأطفال المفتوح والعقم والتلقيح الاصطناعي، فإلى متى يدوم استنزاف العملة الصعبة من أجل التداوي، ومتى تقوم الوزارة بإصلاح المستشفيات حسب سياستها؟
بلال موزاوي

شاهد أيضاً

آلان بورت يستدعي 19 لاعبا للتحضير بفرنسا

في أول تـــربص لـــه مـــع “خضـــر” اليــــد سيدير التقني الفرنسي، آلان بورت، أول خرجة له مع الفريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *