تنتقد التهميش والإقصاء، الشاعرة سندس سالمي لـ “وقت الجزائر”:
تعتبر الشاعرة سندس سالمي أن أهم مشكل يعاني منه الشاعر والكاتب في الجزائر هو التهميش وتكريس الأسماء نفسها على الساحة الثقافية، وترى أن الخلاص يكمن في قنوات التواصل الاجتماعي لإيصال أعمال المبدع إلى الخارج، أين تجد الترحيب والاهتمام. في حوار مقتضب لـ “وقت الجزائر”، على هامش استضافتها، أول امس، بالجاحظية، تتحدث سندس سالمي عن أعمالها وعن رسالتها من الشعر.

وقت الجزائر: أولا، ماذا تنتظر سندس سالمي من قانون الكتاب المطروح مشروعه أمام البرلمان؟
سندس سالمي: أتمنى أن ينظم الميدان، وأن يكون في صالح الكاتب، لأن الكاتب يناضل من أجل أن ينشر أعماله، وأنا بدوري كافحت من اجل الكتب التي نشرتها، فأنا أشتغل مناصفة مع دار النشر التي تنشر لي (دار الكتاب العربي)، وربما هناك كتاب لا يملكون المال للنشر حتى مناصفة، لذلك أتمنى أن يراعي قانون الكتاب إمكانات الكاتب ويسهل نشره أعماله.

ماهي المواضيع التي تستلهم منها سندس سالمي؟
أنا أكتب عن الوطن، الحب، المرأة، وبصفة عامة أكتب عن كل ما أجده قريبا إلى قلبي.

بين الشعر الحر والعمودي، أين تجد الشاعرة نفسها أكثر؟
أنا أميل إلى النثر أكثر، لأن القصيدة النثرية تستدرجني إلى الحرية، عمق الأفكار، بينما الشعر العمودي يتطلب وقتا، لدي قصيدة في العمودي منذ مدة ولم أكملها، لذلك أنا أضع نفسي على سكة الحر.

هل تعتقدين انه هناك صراعا بين المدرستين؟
هناك صراع بين من يكتب الحر ومن يكتب بالعمودي، وهذا مشكل كبير ويجب أن نتجاوزه، لأن لكل خصائصه، ولكل مشربه، فلماذا يجب أن نحد الإبداع في مدرسة معينة بينما تتميز كل مدرسة بأسلوبها وبروادها وكل مدرسة تثري المكتبة الجزائرية والعربية بأسماء وبأشعار رائعة؟

هل تمت دعوتك في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية؟
لست مدعوة، ولا أظن أنهم سيستدعونني، فلم أشارك في تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007، ولا تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011.

هل كسرت سندس سالمي الطابوهات في كتاباتها؟
إلى حد الآن لم أكسر أي طابو، لا أعلم متى سأكسر الحاجز، ولكن الطابوهات تكسر وتسقط في الرواية أكثر من الشعر.

لو نتحدث عن الحركة النقدية في الجزائر، كيف ترينها؟
للأسف لا توجد أي حركة نقدية في الجزائر، ولا حتى في الوطن العربي، لأن الناقد عندما يكتب عن عمل سيختار عمل صديق أو شخص يعرفه فيكتب عنه، وهنا ندخل إلى موضوع التواصل الاجتماعي بين الكتاب والنقاد، الآن أصبح على الكاتب ان ينفتح على وسائل التواصل الاجتماعي عبر الانترنيت ليوصل أعماله لكتاب وقراء من دول أخرى، وأن لا يعول على كتاب بلده، أنا مثلا وجدت العديد من الكتاب والنقاد العراقيين الذين يقرأون لي عندما أرسل لهم أعمالي ويقدمون لي ملاحظاتهم، واعتبرهم مثقفين بمعنى الكلمة ولديهم تعامل راق وحضاري لا يتمتع به كتاب آخرين للأسف.

ظاهرة تكريس الأسماء الشعرية على الساحة، ماذا تقولين فيها؟
نعم هذا أمر مؤسف، وهي مشكلة يواجهها كل الشعراء في الجزائر، وهي تعكس التهميش الذي نعاني منه، نتساءل لماذا هي نفسها الأسماء التي تتردد على المشهد الثقافي؟ هل اختصر شعراء الجزائر وأدبائها إلا في أربعة أو خمسة أسماء؟ المشكلة أن الأسماء التي تحضر الفعاليات الثقافية في الجزائر هي نفسها من يتم استدعاؤها إلى الخارج. وأيضا هناك ظاهرة أنهم لا يتعرفون بك إلا إذا جلبت جائزة من الخارج، هذا أنا لا أفهمه، لذلك أنا قلتها وأعيد قولها، إن الكاتبة أحلام مستغانمي مثلا لو لم تغادر الجزائر لما وصلت إلى ما هي عليه، أحلام ليست لها أية مشكلة في الخارج بينما كانت ولا تزال تعاني عدة مشاكل هنا، وربما سندس سالمي لو تحققت لديها فرصة الخروج سيعترف بها في الجزائر.

جديد سندس سالمي؟
هناك “ديوان لك الله يا قلب” كان قد صدر في معرض الدولي للكتاب لـ 2014 ولكن لم يعجبني غلافه، لذلك سأعيد نشره، لدي قصة تفاعلية ستنشر من قبل دار الكتاب العربي، وهناك أيضا كتب “عندما نبكي الكلام”، “أبجدية عاشقة”، “قبلة الكوثر”.. وكلها على مستوى وزارة الثقافة تنتظر الموافقة للنشر.

ما هي رسالة سندس في أعمالها؟
أنا لا أكتب للقارئ الحالي بل أكتب للقادم وللمستقبل.

حاورتها: ساسية. م

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *