الرئيسية / مجتمع /  23  ألف مصاب بـ”السيدا” يجهلون مرضهم بالجزائر

 23  ألف مصاب بـ”السيدا” يجهلون مرضهم بالجزائر

العلاقات الجنسية غير المحمية المتهم الأول

حذّر رئيس جمعية “الحماية من السيدا حق الوقاية” بوهران، الدكتور تاج الدين عبد العزيز في تصريح لـ”وقت الجزائر” من تفشي داء الإيدز في ظل الحالات المجهولة التي يصعب اكتشافها والتي تساهم بشكل كبير في نشر الداء، موضحا أنه ومن خلال عملية البحث والتدقيق التي تقوم بها وسط الحالات المشكوك فيها والمصابين منهم، توجد 23 ألف حالة تقريبا يجهل أصحابها إصابتهم بهذا الشبح المخيف.
وأضاف رئيس جمعية الحماية من السيدا، أن المنظمة العالمية لمكافحة السيدا قد أحصت 30 ألف حالة بالجزائر، قد تم اكتشاف ما يزيد عن 723 حالة فقط، والتي تنجم عادة عن العلاقات الشاذة  من خلال الممارسات الجنسية ما بين الشخصين من نفس الجنس والتي انتشرت في مجتمعنا كثيرا أو تنقل الداء من الأم إلى الجنين عن طريق الولادة، أو انتقال الداء ما بين الأزواج عن طريق الممارسات الجنسية العشوائية دون استعمال التدابير الوقائية.
بينما لا زالت 23 ألف حالة مجهولة المصدر دون التكفل بها، حسب تاج الدين عبد العزيز، في حين أن مرامي الجمعية تسير نحو الكشف المبكر عن الحالات عن طريق البحث والتدقيق وسط الحالات المشكوك فيها وكذا المصابين عن طريق الكشف المتنقل، حيث قامت الجمعية خلال السنة المنقضية بـ 800 فحص متنقل وسط الفئات الهشة من خلال اكتشاف حالات حوامل وأخريات وضعن حملهن ونقلن الفيروس إلى الرضيع، وهي الظاهرة التي أكد محدثنا أنها تتفشى في صمت في ظل غياب الوقاية والتحسيس وبرنامج يمنع تنقل الفيروس إلى الطفل عن طريق توعية المرأة الحامل بضرورة الابتعاد عن الوضع العادي والقيام بعملية قيصرية وكذا الابتعاد عن الرضاعة الطبيعية لتفادي تنقل فيروس الايدز إلى الجنين الصغير من منطلق أن ضحايا السيدا في ارتفاع مستمر وسط الأطفال الصغار. من جهته، أكد رئيس الجمعية أن المهاجرين من الأفارقة يتابعون علاجهم بانتظام ويقومون بالكشف المبكر.
مطالب بتعميم عملية الكشف المبكر
في نفس الوقت، دعا المتحدث إلى ضرورة التوحد من أجل انتهاج الفحص السريع ودق الأبواب والرفع من وتيرة الفحص المتنقل، مشيرا إلى أن الجمعية لا تتحصل على دعم من الدولة كونها تعتمد على إمكانياتها الخاصة، فيما يتم التنسيق مع المستشفيات العمومية للفحص عن الفئات الهشة، كما ارتأى أعضاء الجمعية عبر العديد من الولايات إلى التوحد والتنسيق من أجل تعميم نشاط الجمعية وتوسيع عملها عبر ولايات الوطن خاصة الكبرى منها كون أن داء الايدز لا يعد انتشاره حكرا على ولاية وهران، وذلك خلال اجتماع الأعضاء خلال انعقاد الجمعية العامة لمختلف الفاعلين في الحقل الجمعوي، من ولايات الغرب والشرق والجنوب، حيث تعدّ ولاية وهران نموذجا في العمل الجمعوي في هذا الميدان ذو الطابع الطبي الاجتماعي ما يستدعي تعميم النشاط بالولايات الأخرى بالرغم من نقص الموارد والإمكانيات التي جزم بشأنها رئيس الجمعية أن العمليات التي يقوم بها الأعضاء الذين يقدر تعدادهم 35 عضوا هي تطوعية محضة ودون تمويل مالي من الدولة أو الوزارة الوصية، ناهيك عن عملية تكوين الشباب وتحسيس العامة من الفئات الهشة ميدانيا.
عدد الأفارقة المصابين لا يدعو للقلق
من جهة أخرى، أكد محدثنا أن الحالات المصابة وسط الأفارقة المهاجرين لا تبعث على الخوف مقارنة بضحايا الايدز من باقي الفئات الأخرى خاصة تلك التي لا تتجاوب مع العلاج، ولا تأخذ بعين الاعتبار الفحص الوقائي، مشيرا أنه تم تسجيل عدد من حالات الإصابة لجزائريين بعد وقوعهم في علاقات جنسية غير محمية مع إفريقيات م<ن جنسيات مالية ونيجيرية، وهو ما سلط عليه المتدخلون الضوء وطالبوا بضرورة مد يد العون والنظر في تسهيل المهام للإفريقيات للعيش والاندماج بعيدا عن العنصرية ورفض علاجهن، خاصة فيما يتعلق بالكشف السريري عن داء السيدا ومجانية العلاج بالنسبة لهن، حيث شدّد المتدخلون خلال اللقاء على ضرورة التوعية المتواصلة في سبيل الكشف عن الحالات خاصة تلك التي تمارس علاقات محظورة دون اتباع أي تدابير وقائية والتي تجهل إصابتها بالفيروس الخبيث الذي يتطور في جسم المصاب ولا تظهر أعراضه إلى بعد 5 إلى 10 سنوات لينخر بعدها جسد المريض ويدخله في خانة الموت البطيء.

عبد الله. م

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *