25 عائلة بالحراش تصارع الموت

طالبت بترحيلها إلى سكنات جديدة

لا تزال أكثر من 25 عائلة قاطنة بشارع “غبوب بوعلام” ببلدية الحراش بالعاصمة، تعيش وسط عمارة الموت كما تسميها منذ سنة 2003 بسبب اهترائها الكبير، مطالبة التفاتة من السلطات الولائية وترحيلها إلى سكنات جديدة.
قال السكان خلال حديثهم مع “وقت الجزائر” أنهم أصبحوا لا يقوون على تحمل هذه الوضعية الكارثية، وهو الأمر الذي دفعهم لرفع ندائهم إلى السلطات المحلية والولائية من أجل انتشالهم من خطر الموت المتربص بهم جراء الحالة المزرية والمتدهورة التي آلت إليها سكناتهم، حيث تآكلت جميع الأجزاء بما فيها الأساسات والأسقف والجدران التي أصبحت عبارة عن ثقوب تتناثر منها الأتربة كلما تعرضت هذه الأخيرة إلى رياح أو مرور المركبات الثقيلة.
وأكد ممثل السكان أن هذه الوضعية حولت حياتهم إلى كابوس مزعج خوفا من الموت والردم تحت الأنقاض في حال عدم تدخل الجهات الوصية، والأمر الذي زاد من مخاوفهم هو عندما بدأت شرفات العمارة تتهاوى وتتساقط أجزاء معتبرة منها، الأمر الذي ضاعف مخاوفهم من سقوط العمارة في أي وقت فوق رؤوسهم، سيما أن تاريخ تشييدها يعود للعهد التركي وأصبحت مهددة بالسقوط، خصوصا في السنوات الأخيرة أين ألحقت بها أضرار متفاوتة.
وأكدت العائلات الـ 25 أنه تم تصنيف البناية خلال زلزال 21 ماي 2003 ضمن الخانة الحمراء ومهددة بالسقوط وتم تشميعها بالخط الأحمر، الأمر الذي أدى بترحيل السكان إلى الخيم ثم إلى الشاليهات لمدة 3 سنوات، وبعد إخلاء البناية كلفت المصالح المعنية 5 مقاولين بترميم البناية بالرغم من أنها غير صالحة للترميم وتم إعادة إسكانهم دون التفكير في العواقب المترتبة التي ستلحق بالسكان ومخاطر الموت المحدقة بهم، لا سيما وأن عيوب الترميم السطحي بدأت تتكشف خلال فترة زمنية قصيرة.
وأضاف السكان أنهم قاموا برفع شكاوى على مستوى مكاتب البلدية، ورغم المراسلات الموجهة للمسؤولين ، إلا أن السلطات لم تكلف نفسها إعادة النظر في تسوية مشكلتهم العالقة الممثلة في انهيار العمارة في أي وقت ممكن، لا سيما بعد التقلبات الجوي، على حد تعبيرهم، خصوصا أن العائلات تعيش جحيما حقيقيا بسبب السقوط الذي تتعرض له كل من الأسقف والجدران وخاصة الشرفات كلما تهاطلت الأمطار التي تتجمع بالسقف وتبدأ في النفاذ بتسربها إلى داخل الغرف حتى أصبحت الجدران والأسقف كلها معرضة للانهيار في أي لحظة فوق السكان، وهو ما تعكسه الاهتزازات المتتالية بمجرد هبوب رياح، والأمر حسبهم يزيد تخوفهم من الردم تحت الأنقاض. ولهذا تطالب العائلات من والي العاصمة، عبد القادر زوخ، ترحيلها في أقرب الآجال والاستفادة من شقق جديدة من خلال البرنامج الذي تعتـــمده الولاية في ترحيل العائلات القاطنة بالبنايات المهددة بالانهيار قبل وقوع البناية فوق رؤوسها.
ن. ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *