2500 شخص غريب يزاحمون الطلبة في إقاماتهم بتيزي وزو

الاكتظاظ يغرق جامعة مولود معمري

تواجه جامعة مولود معمري بتيزي وزو، مع كل دخول اجتماعي، عدة مشاكل تضرب استقرار الجامعة نتيجة الإضرابات والحركات الاحتجاجية التي تعرفها سنويا، تنحصر في الجانب البيداغوجي من جهة والخدمات الاجتماعية من جهة أخرى، خاصة مشكل الإيواء الذي يطرح نفسه في كل دخول اجتماعي، حيث يعجز المسؤولون عن توفير غرفة لإيواء لكل طالب وذلك بسبب مزاحمة الغرباء للطلبة في الأحياء الجامعية، ما يطرح من جديد مشكل انعدام الأمن .

كشف مسؤول بمديرية الخدمات الجامعية لمولود معمري بتيزي وزو، أن أغلبية المشاكل التي يتخبط فيها الطلبة بمختلف الإقامات الجامعية الموزعة عبر إقليم الولايــــــة إلى الغرباء المرتديـــــــن يوميا على هذه الأحياء، والتي قدرها بما يـــــعــــــادل 2500 غريــــــــــب، ما حـال دون تمكن السلطات المعنية من تحسين نوعية الخدمات المقدمة للطلبة خاصة فيما يتعلق بالإطعام والإيــــواء والنقل والآمن وغيرها .  ولوضع حد لهذه التجاوزات دعا الطلبة والمسؤولون إلى تكثيف الجهود مع السلطات المعنية واعتماد بطاقات الالكترونية المخصصة للدخول إلي الأحياء الجامعية خاصة باستوس وطامدة، للتخلص نهائيا من هؤلاء الغرباء الذين غالبا ما يدخلون إلى داخل الاقامات الجامعية بسياراتهم الفخمة ودون أن يتمكن أعوان الأمن من توقيفهم، وأمام هذه الأوضاع بات نظام تطبيق البطاقة الالكترونية بالأحياء الجامعية يفرض نفس لتوفير الأمان للطلبة.

تطبيق نظام البطاقة الالكترونية فرض النظام بالحي الجامعي ذراع بن خدة

لما تتواجد الإرادة أكيد يمكن مواجهة جميع الصعاب، فمنذ أن طبق نظام البطاقة الالكترونية بالإقامة الجامعية للبنات ذراع بن خدة استتب اللأمن بالحي، كون أن هذا النظام سمح للإدارة بمعاينة جميع الطلبة المقيمين بالحي الجامعي يوميا، ما جعل الطلبة يدقون ناقوس الخطر ويطالبون الإسراع بتطبيق نظام البطاقة الالكترونية عبر جميع الأحياء الجامعية دون استثناء ولتفادي سيناريو اللأمن الذي يطرح نفسه خلال كل موسم دراسي والذي بات يهدد حياة الطلبة، مستشهدين بأرواح الطلبة التي أزهقت داخل الأحياء الجامعية أو عند مدخلها من قبل أشخاص منحرفين يتوافدون إلى الجامعات بغية مضايقة الطلبة والطالبات  آخرها مقتل شاب عند مدخل الإقامة الجامعية حسناوة وهو شاب يبلغ من العمر 23 سنة وشاب آخر قتل عند مدخل إقامة جامعة طامدة وهما الحادثتان اللتان بسببهما أطلقت سلسلة من الإضرابات في القطب الجامعي مولود معمر بتيزي وزو تلتها سلسلة من المسيرات التي نظمها الطلبة تضامنا مع عائلتي الضحيتين ولمطالبة السلطات بإيجاد حل نهائي لهذه المعضلة.

حي مدوحة للبنات ملاذ للمنحرفين

ومن بين الأحياء الجامعية التي تعيش نوعا من الفوضى وقلة الأمن نجد حي مدوحة الذي أصبح وكرا لإيواء المنحرفين، حيث يرتدون في الفترات المسائية إلى داخل الحرم الجامعي، ناهيك عن وضعية الحي الذي يفتقر لأدنى الشروط الضرورية التي تحفز الطالبات على الدراسة فالحي تحول إلى مركز لاستقبال مختلف شرائح المجتمع وأمام أعين السلطات التي وقفت عاجزة أمام الوضع بالرغم من إقالة مدير الخدمات الجامعية إلا أن المشكل لا يزال مطروحا والوضع مماثل بالنسبة للحيين الجامعيين طامدة وباستوس اللذين يشهدان اعتداءات يومية متكررة بسبب المنحرفين الذين جعلوا منهما ملاذا لإزعاج الطلبة بتصرفاتهم التي تؤثر بطريقة سلبية على التحصيل العلمي لهم كونهم يفتقدون للراحة والأمان في إقامتهم.

”حالات اجتماعية” تشارك الطلبة في الإيواء

وفي السياق ذاته، أكدت مصادرنا أن هذا العدد الذي يشارك الطلبة في حقوقهم، نصف منهم حالات اجتماعية، بمعنى ظرفهم بات يسمح لهم بالاستفادة بغرفة بالحي الجامعي على غرار الطلبة الذين يزاولون دراساتهم بمختلف مراكز التكوين المهني والذين يسكنون على مسافات بعيدة، وكذا المواظبين على تربص في شهادة المحاماة والذين لا يتمتعون بأي حق في الإيواء بعد  حصولهم على شهادة ليسانس كونهم تابعين لوزارة  العدل، والإدارة  وجدت نفسها مرغمة على التعامل برفق مع هذه الحالات الاجتماعية وفتح  أبواب الاقامات في وجوههم خاصة الفتيات منهن.

30 عون أمن غير كافيين بالحي الجامعي بوخالفة  وعــــن الإقامة الجامعية بوخالفــــــة 

هي الأخــــــرى تفـــــتقر لكل الشــــروط الـــضروريـــة قــــــــال  ذات المســـــؤول إن هـــذه  الإقـــــــامــــة أنــــجـــزت عـــــلى أساس مركــــز للتكوين المهني والتمهين ولكن فيما بعد قررت السلطات المعنية تحويلها إلى إقامة جامعية،  وبالرغم من عملية الترميم التي شهدتها مؤخرا إلا انه تبقى عملية انعدام الأمن دائما مطروحة ما جعل الطالبات المقيمات بالحي تدعو إلى تكثيف عدد أعوان الأمن لفرض الطمأنينة والراحة في نفوس الطالبات التي تعشن على هاجس قلة الأمن وما يترتب عليهن من مخاوف يومية مما قد سيحدث لهن، في انتظار تزويدها بنظام البطاقة الالكترونية، حيث قالت إحدى الطالبات “توظيف  23 عون أمن لا يمكن أن يحرصوا على سلامة وامن 3000 طالب بهذه الإقامة”. والزائر للحي الجامعي لبوخالفة أول ما يثير انتباهه هو غياب لأعوان الأمن عند مدخل الحي مقارنة بمثل ما هو معمول به بمختلف الأحياء الجامعية الموزعة عبر الوطن . وأمام جملة هذه الانشغالات التي ستلعب دورا سلبيا في الحياة العلمية للطالب شدد الطلبة على المسؤولين الإسراع في وتيرة تطبيق نظام المراقبة الالكترونية وهي عبارة عن بطاقات الكترونية تمنح من قبل مديرية الخدمات الجامعية للطالبة القاطنين بالأحياء الجامعية، وذلك بغية إعادة الاعتبار للحرم الجامعي الذي بات قبلة لكل من هب ودب، مؤكدين أن تطبيق نظام البطاقة الالكترونية هو الحل الوحيد القادر على زرع الأمن والطمأنينة في الأحياء الجامعية ومن ثم  الاستعجال في تطبيق نظام البطاقة الالكترونية للحفاظ على حياة الطلبة وتوفير المناخ اللازم من أجل الدراسة.

فتيحة عماد

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *