4 ملايين جزائري يعانون من أمراض الكلى المزمنة

تركيز على ضرورة الكشف المبكر خاصة بعد الـ60 سنة

تقول إحصائيات أخيرة إن الجزائر تحصي إصابة 4 ملايين شخص من مرض كلوي مزمن، سواء كان ذلك نتيجة تشوهات جينية أو التهابات أو تعرّض الفرد إلى أمراض أخرى على غرار داء السكري وارتفاع ضغط الدم، حيث يتسبب هذان المرضان لوحدهما في نسبة 50 بالمائة من الإصابة بالقصور الكلوي المزمن الذي بلغ عدد المصابين به 24 ألف مصاب.

كشف رئيس مصلحة أمراض الكلى بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية “نفيسة حمود” (بارني سابقا)الأستاذ الطاهر ريان، عن إطلاق قافلة تحسيسية وتوعوية حول أمراض الكلى المزمنة بولاية البيض خلال شهر أفريل القادم.  وأوضح الأستاذ ريان على هامش اللقاء الذي نظمته الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء بالتنسيق مع الجمعية الجزائرية لأمراض الكلى بمناسبة إحياء اليوم العالمي للكلى الذي جاء هذه السنة تحت شعار “من أجل كلية سليمة” أن الوكالة والجمعية سيطلقان قافلة تحسيسية وتوعوية حول أمراض الكلى المزمنة تحط رحالها في بداية الأمر بولاية البيض ثم ولاية بشار وتنتقل بعد ذلك إلى الولايات الأخرى. وشدد في هذا الإطار على ضرورة حماية الكلية هذا العضو الذي وصفه بـ”النبيل” ويلعب دورا هاما في جسم الإنسان. وبخصوص وقاية الكلى من القصور المزمن، دعا ذات المختصة إلى ضرورة قيام المريض بالمراقبة الدورية لارتفاع ضغط الدم وتوازن نسبة السكر بالدم، مؤكدا بأنه بتوازن هذين المرضين مع ضمان حمية سليمة يقي المريض من التعقيدات الخطيرة. وفيما يتعلق بارتفاع قائمة المحتاجين إلى عملية زرع الأعضاء من يوم لآخر وعدم التوصل بعد إلى استفادتهم من هذه العملية، اعتبر الأستاذ ريان أن هذه المسألة “مرتبطة بنقص المتبرعين وعدم موافقة العائلات على نزع الأعضاء من موتى ذويهم”، مرجعا ذلك إلى انعدام الثقة بين المنظومة الصحية والمريض، داعيا في هذا السياق السلطات العمومية إلى “ضرورة العمل على استرجاع هذه الثقة من خلال تحسين الاستقبال بالمستشفيات وأنسنة الخدمات”. ودعا رئيس الجمعية الجزائرية لأمراض الكلى الأستاذ مصطفى حموش من جانبه إلى ضرورة تعزيز الكشف المبكر عن أمراض الكلى لدى الفئة العمرية البالغة 60 سنة فما فوق، بحكم أن العديد من الأمراض المؤدية إلى تدهور هذا العضو مرتبطة بعامل السن. وأعلن الخبير بالوكالة الوطنية لزرع الأعضاء الدكتور مصعب فيلالي بالمناسبة عن إطلاق برنامج وطني لوضع آليات القائمة الوطنية للمرضى الذين هم في حاجة إلى عملية زرع وذلك بعد الانتهاء من تحديد هذه القائمة الكترونيا، مؤكدا أن هذه الأخيرة ستضمن الأولوية والعضو الذي يحتاج إليه كل مريض. وكشف بالمناسبة عن تنصيب الوكالة بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للبيو-طبي لفريق طبي تسند إليه مهمة وضع برنامج إعلام آلي لتسيير القائمة الوطنية لزرع الأعضاء، وضمان المتابعة الطبية بعد عملية الزرع التي يستفيد منها المريض عن طريق نزعها من الجثة.  وأكد ذات المتحدث في هذا المجال، أن هذه العملية التي ستقوم بها 14 مؤسسة استشفائية جامعية، بالإضافة إلى بعض المؤسسات المتخصصة المرخص لها للقيام بهذه العملية تستدعي تضافر جهود جميع أفراد المجتمع من وسائل إعلام وجمعيات وأطباء.

ق.م/ وأج

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *