“40 حزبـــــــا يدعمــــــــون الاستمراريــــــة وعلـــــى المعارضـــــــة إخـــــراج فرسانهـــــا”

بلقاسم ساحلي الأمين العام للتحالف الوطني الجمهوري لـ”وقت الجزائر”:

لا تعليق على مبادرة تأجيل الرئاسيات ومرحبا بعرض غول

إذا قرر بوتفليقة عدم الترشح سندعم مرشحا توافقيا

يرفض بلقاسم ساحلي، الأمين العام للتحالف الوطني الجمهوري، التعليق على مسألة تأجيل الانتخابات الرئاسية التي بادر بها رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري، لكنه يؤكد على أنه ليس ضد أي مبادرة على غرار مبادرة رئيس تجمع أمل الجزائر عمار غول، لكن بعد الإطلاع عليها، كاشفا عن أن 40 حزبا في الجزائر منتشرين عبر آليات الدعم “الخمس” التي تدعو للاستمرارية، في وقت دعا كاتب الدولة السابق في حديث له مع “ وقت الجزائر” أحزاب المعارضة لإخراج فرسانها لأنهم ــ بحسبه ــ غائبين عن المشهد،و أن لاتربط قضيتها بترشح أو عدم ترشح الرئيس.

منذ أن أعلنتم عن ميلاد مجموعة الاستمرارية، لم نلمس تحركات حثيثة، ما هو جديدكم؟

بالعكس تماما، فمجموعة الاستمرارية، هي أنشط مجموعات الدعم، فمنذ تأسيسها في 15 أوت الماضي، قمنا بجولة في 12 ولاية من البلاد، وهنا السؤال أين هي مجموعات الدعم أو التحالفات التي قامت بهذه الأنشطة في الولايات، وليس في العاصمة فقط، في 20 أكتوبر الماضي مشينا إلى أبناء الجالية في باريس، والصدى كان قويا جدا، فالمجموعة التي انطلقت بـ 15 حزبا وفي مرحلة معينة تعززت بحزبين جديدين ـ ثم ومنذ أكثر من أسبوعين تعززت بحزبين جديدين أصبحت اليوم 15+4 يعني 19 حزبا، ضف إلى أن هناك طلبات أخرى للأحزاب لكي تنظم وسنناقشها، في المجموعة حتى يتم النظر في تلك الطلبات، فضلا عن أننا وخلال الثلاث أشهر الماضية قمنا بلقاءات تحسيسية في الولايات لشرح أهداف الجبهة الشعبية ومبادرة الاستمرارية، ونظمنا ندوات متخصصة مثل ما حدث حول قانون المالية 2019، في وقت ننظم ندوة متخصصة ثانية حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية ببعديها الوطني والدولي.

ماذا عن الأحزاب التي اتصلت بكم، ممكن أن تعرفنا عن هوياتها؟

لقد اتصلت بنا أحزاب عديدة، تريد الانضمام لمسعى الاستمرارية وفيها احزاب ايضا كانت في المعارضة.

  مثلا؟

بدون تسمية الأحزاب، ما دام لم نقم بعقد اتفاقات رسمية لن اسميهم لكن أؤكد أنها من المعارضة، وحين أقول من المعارضة يعني هي أحزاب كانت في 2014 ضد الرئيس، والآن أصبحت تريد الانضمام للاستمرارية.

 رئيس حزب “تاج” عمار غول أعلن عن مبادرة جديدة ودعا إلى الانخراط فيها؟

لم نطلع بعد عليها، مبدئيا نرحب بكل المبادرات التي تطرحها الطبقة السياسية، فمن الناحية المبدئية مستعدون لنسمع، وحزب “تاج” شريك معنا من باب أولى نلتقي ونسمع له عندما نطلع عليها نعلق.

  فيما يخص التحالف الرئاسي، لماذا لم تنضموا إلى الأحزاب الأربعة المشكلة له، خاصة وأنهم صرحوا أن أبوابه مفتوحة لجميع؟

قلنا نرحب بكل آليات الدعم، هنالك عدة آليات لدعم الاستمرارية، وأول آلية هي آلية مجموعة الاستمرارية التي أنا منسقها، ثم الجبهة الشعبين ونحن مع جبهة التحرير الوطني، ثم ثالث آلية هي التحالف بين الإتحاد العام للعمال الجزائريين، و«الباترونا”، خصوصيتها اجتماعية اقتصادية أعلن عنها في أول نوفمبر الماضي، بين المركزية النقابية ومختلف شركاء الباترونا مثل “الآفسيو” وغيرها ودعموا الاستمرارية، أما الآلية الرابعة الموجودة هي تحالف المنظمات الجماهيرية وهي مشكلة من الطلبة والنساء والشباب والفلاحين وأبناء الشهداء وأبناء المجاهدين، ثم جاءت الآلية الخامسة، وهي التحالف الرباعي، الرئاسي خصوصيته، أنه مشكل من أحزاب ممثلين في الحكومة وأحزاب لها مجموعات برلمانية، وكلها آليات نرحب بها، لا نستطيع أن ننخرط فيها جميعا،، حيث يوجد على الأقل 40 حزبا لدعم الرئيس، وهناك مئات الجمعيات، إذا من الناحية العملية غير معقول أن نتواجد في تكتل واحد، وإنما عدة آليات وكل واحدة لها خصوصيتها، نحن نمثل الطبقة السياسية متوسطة التمثيل والأحزاب الناشئة، أما خصوصية التحالف “المركزية النقابية ــ بترونا” هو تحالف شركاء اجتماعيين واقتصاديين، خصوصية التكتل للمنظمات الطلابية والنساء تمثل المجتمع المدني، خصوصية التحالف الرباعي هو أنهم يمثلون أحزاب متواجدة في الحكومة ولها مجموعات برلمانية، ثم في نهاية المطاف يوم ندخل في الربع ساعة الأخير للرئاسيات ستكون مديرية حملة انتخابية، والأكيد أن كل هذه التكتلات تكون في المديرية الحملة لأننا نعمل في اتجاه واحد.

لكن، كل هذه التكتلات تنادي بالاستمرارية الرئيس والرئيس إلى غاية الساعة لم يحدد بعد موقفه من الرئاسيات، ففي حالة رفض الأخير ما مصيركم؟

هذا أمر طبيعي، الرئيس الذي هو في الحكم وليس في الجزائر فقط، بل في كل التجارب الديمقراطية في العالم، ليس مضطرا إلى أن يعلن ترشحه أو عدمه لفترة طويلة لأنه في الميدان، فالشعب يعرفه ويعرف برنامجه، لكن من المفروض من يظهر برنامجه لفترة طويلة، الأكيد هم أحزاب المعارضة لأنهم غائبين عن المشهد، الشعب لا يعرف برنامجهم ولا شخصياتهم، على هذا نريد من المعارضة أن تبرز فرسانها ولا تربط قضيتها بترشح أو عدم ترشح الرئيس . الآن ننتظر إذا الرئيس ترشح مرحبا، واذا قرر أن لا يترشح وهذا من حقه وقراره الشخصي، بطبيعة الحال سنتوافق كأحزاب موالاة على مرشح توافقي آخر ليستمر ففي نفس النهج، لأنه بالنسبة إلينا الاستمرار في النهج السياسي أكثر من استمرارية شخص بعينه.

 وما ردكم على اتهامات المعارضة بهذا الخصوص؟

هذه مواقف سياسية، نحن ننتقد المعارضة التي لا تطرح بدائل، وتسود الوضع، وهم ينتقدونا لأننا متواجدون في الحكم، نحن مع حرية المعارضة وأداءها لمهامها في اطار احترام قوانين الجمهورية، وفي إطار الحفاظ على الأمن واستقرار البلاد، وكنا أول حزب أدرج المعارضة البرلمانية كحق مكتسب لها.

 طرح رئيس “حمس”، عبد الرزاق مقري، ــ حلا بديلا كما يراه هو ــ وهو تأجيل الانتخابات الرئاسية، كيف ترون الأمر؟

لم نطلع على هذه المبادرة ولن اعلق عليها، عندما نطلع عليها رسميا يمكن الحديث عنها، إذا لا تعليق على هذا الموضوع خليها لوقتها أفضل.

 تنظمون ندوة حول الحراقة.. أنتم من الموالاة متهمون بدعم خيارات السلطة التي يهرب منها شباب جزائر اليوم؟

لكي لا نختصر أسباب الحرقة في ظروف اجتماعية أو تهميش هنا وهناك، بالنسبة لنا ظاهرة “الحرقة” لها عدة إبعاد بالدرجة الأولى بطبيعة الحال اقتصادية اجتماعية، لكن فيه غياب الوازع الديني في ظل غياب الأسرة، فيه محاولات التضييق على الشباب مثل عدم إعطائه حيز العيش الذي يريده، لا يتركونه يرقص وغيرها من الأمور، إذا لا يعيش حياته الطبيعية، أيضا فيه تأثيرات سلبية لوسائل الإعلام الجديدة خاصة مواقع التواصل الاجتماعي التي تصور الضفة الأخرى على أنها الجنة الموعودة، إلى جانب البعد الأمني والردعي، لابد من أن ظاهرة “الحرقة” أصبحت وراءها منظمات الجريمة المنظمة، هؤلاء الشباب يدفعون 30 إلى 40 مليون سنتيم لشبكات تشتغل، ولها ارتباطات مع الجريمة المنظمة كتاجرة المخدرات والمنظمات الإرهابية.

سألته: هالة.م

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *