الرئيسية / دولي / 4000 ضحية في بغداد بين جريح وقتيل

4000 ضحية في بغداد بين جريح وقتيل

انتشار أمني كثيف وسط هدوء حذر

بعد خمسة أيام من مظاهرات احتجاجية خلفت عشرات القتلى وآلاف الجرحى في أنحاء متفرقة من العراق، خيم هدوء حذر أمس على العاصمة بغداد ومدن أخرى في أعقاب إعلان السلطات إجراءات عاجلة لتلبية مطالب المتظاهرين.

يأتي هذا الهدوء بعد أن قررت السلطات أمس رفع حظر التجوال الذي فرضته قبل أيام في بغداد وعدد من مدن الجنوب. وأفاد المرصد العراقي لحقوق الإنسان أمس أن حصيلة ضحايا المظاهرات الأيام الخمسة الماضية قد ارتفعت إلى 105 قتلى، وأكثر من أربعة آلاف جريح. وقد قامت السلطات بإعادة خدمة الإنترنت جزئيا وبشكل متقطع أمس إلى معظم أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة، في وقت يستمر حتى الآن حجب مواقع التواصل. ورغم الانتشار الأمني الكثيف وقطع عدد غير قليل من الطرقات الرئيسة في العاصمة العراقية بغداد، ومدن جنوب ووسط البلاد، إلا أن الدوام الرسمي في المدارس والجامعات والمؤسسات الرسمية عاد، امس الأحد، بشكل شبه كامل لطبيعته، لأول مرة منذ الأربعاء الماضي، باستثناء محافظة ذي قار، التي شهدت ليلة طويلة من العنف تجاه المتظاهرين. وفي السياق، تستمر عمليات الاعتقال التي تستهدف ناشطين ومتظاهرين في عموم المناطق والمدن والأحياء التي شهدت تظاهرات خلال الخمسة أيام الماضية. وبحسب مسؤول في وزارة الداخلية العراقية، فإن التوجيهات الحكومية قضت بفتح جميع الطرق التي تفضي إلى الجامعات والكليات والدوائر الخدمية مع الإبقاء على جسري الجمهورية والسنك والمعلق التي تربط جانبي الرصافة بالكرخ مغلقة أمام السيارات ويُسمح بالمشي فقط فوقها”، مضيفا أن مناطق التي تركزت فيها التظاهرات في الأيام الماضية تم تشديد الأمن فيها أكثر من غيرها. وفي الأثناء، قال ناشطون وشهود عيان إن مناطق البلديات والبنوك وشارع فلسطين والشعب وقطاع 42 ضمن ضاحية الصدر والمشتل والحسينية شرقي بغداد، إضافة إلى أحياء العامل والإعلام والحسين والشعلة ضمن جانب الكرخ شمال غرب وغربي بغداد شهدت اعتقالات واسعة طاولت عشرات الناشطين والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن يعتقد أنهم شاركوا في التظاهرات خلال الأيام الماضية. وبحسب المصادر ذاتها، فإن القوات التي نفذت عمليات الاعتقالات هي استخبارات الجيش وما يعرف بـ”أمنية الحشد الشعبي”، إضافة إلى قوات “سوات”، وهي نفسها الأذرع الأكثر قمعا للتظاهرات في الأيام الماضية. وأكدت مصادر طبية عراقية ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات في العراق إلى 113 قتيل توزع أغلبهم في بغداد الناصرية والديوانية، مع تخطي عدد الجرحى حاجز الأربعة آلاف ومائة جريح حتى الآن. وبحسب المصادر ذاتها، فإن مستشفيات إقليم كردستان تلقت نحو 200 حالة خطرة تم نقلها من قبل ذوي الضحايا بسبب تفوق المستشفيات في الإقليم على نظيرتها في بغداد. وبدت مدن جنوبي العراق أقرب إلى بغداد من حيث استئناف الدوام الرسمي والانتشار العسكري والأمني باستثناء محافظة ذي قار التي منحت حكومتها المحلية عطلة للدوائر والمدارس والجامعات وأبقت على عمل المستشفيات والمؤسسات الخدمية كالماء والكهرباء وذلك بعد ليلة شهدت حرق المتظاهرين لمكاتب ومقرات أحزاب ومليشيات مختلفة وتمزيق صور لرجال دين ومكاتب حزب الدعوة والفضيلة والحكمة والشيوعي وبدر ومكتبين لمليشيات العصائب والخراساني. كما تم تمزيق صور عدد من رجال الدين في الناصرية، العاصمة المحلية لمحافظة ذي قار، وأعلن على إثرها ناشطون أن المدينة خالية من الأحزاب. وشنت على إثرها قوات الأمن عمليات دهم واعتقال واسعة طاولت حتى الآن 25 ناشطا ومشاركا في التظاهرات منذ فجر أمس.

هـ. ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

هذه مطالب الناخبين التونسيين من الرئيس الجديد

الجيش ينزل إلى مراكز الاقتراع يواصل التونسيون الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *