الرئيسية / الحدث / “500ألف عامل أحيلوا على البطالة في 5 أشهر”

“500ألف عامل أحيلوا على البطالة في 5 أشهر”

المنظومة الاقتصادية أنتجت هيكلا اقتصاديا هشا، عاقلي:

دعا رئيس منتدى رؤساء المؤسسات سامي عاقلي، الحكومة الحالية إلى الشروع في تنفيذ مخطط استعجالي من أجل إنقاذ المؤسسات الاقتصادية التي باتت تسرح عمالها، بعد أن أنهت الثلاثي الثاني والثالث من السنة الجارية بخسائر مالية كبيرة لم تقدر على مواجهتها، مؤكدا أن عدد العمال المسرحين بلغ 500 ألف عامل تمت إحالتهم على البطالة، وهو ما يفرض على السلطات العامة اتخاذ إجراءات لدعم المتعاملين الاقتصاديين الذين هم بصدد تسريح العمال.

أعرب، أمس، سامي عاقلي عن أمله في أن تكتسب الجزائر تجربة مفيدة، بعد الأحداث الحاصلة حاليا، والانطلاق في مرحلة جديدة، لإقلاع اقتصادي جاد، مشيرا خلال نزوله ضيف على القناة الإذاعية الأولى للإذاعة الوطنية، إلى ضرورة جعل الاقتصاد محور كل السياسات الحكومية التي ستطرح مستقبلا وقال: “إن كل الاستراتيجيات الاقتصادية المطروحة سابقا كانت مؤطرة من سياسيين والنتيجة إننا نعيش في أزمة اقتصادية̋̋، قبل أن يضيف “لا يمكن ان نسير اقتصاد دولة بحجم الجزائر وقدراتها بطريقة سياسية”. وأكد رئيس الآفسيو، أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، سببها الرئيس هو سوء التسيير، وغياب دراسات الجدوى عند إطلاق المشاريع الاستثمارية، مشيرا إلى أنه في الوقت الراهن المنافسة في السوق لا تقتصر على الشركات، فهي تخص الدول فيما بينها، وكل دولة تحاول التموقع في السوق الدولية، وأضاف عاقلي بالقول “الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر سببها سوء التسيير”. تذبذب المنظومــــــة القانونيــــــــــــة أثــــــر سلبــــــــــــا على الاستثمــــــــــــار واستطرد المتحدث قائلا: ̋ من غير المعقول ان تؤول بعض الشعب المهمة في القطاع الاقتصادي إلى هذا المآل السيئ ̋. موضحا أن قطاع أشغال البناء والري يشهد زلزالا حقيقيا، إذ أن أكثر من 70 بالمائة من الناشطين في هذا المجال هم بصدد غلق مؤسساتهم الخاصة وبالمقابل لا نشهد اي حلول مؤطرة من الحكومة الحالية، بل نسجل عمليات تجميد في حسابات الشركات التي تعاني من صعوبات مالية”.  من جانب آخر أكد سامي عاقلي، أن المنافسة الاقتصادية اليوم تعدت المؤسسات والشركات إلى منافسة دولية، “فكل دولة تسطر منظومة اقتصادية لكي تجلب اكبر قدر من المستثمرين الدوليين، غير ان منظومتنا الاقتصادية تمتاز بعدم الاستقرار في التنظيمات التي تحكم سوق الاستثمار وهو ما خلق عدم الثقة في مناخ الاستثمار، وجعل جل المستثمرين الأجانب يتساءلون عن الضمانات التي يقدمها مسؤولو الجزائر لعدم تغيير القانون لمدة عشر سنوات على الأقل”، بحسب الضيف. وبخصوص الاستراتيجية المتبعة في الآفسيو، أفاد ضيف الإذاعة أنها اليوم بعيدة عن القضايا السياسة، رغم أن الأعضاء معنيون بكل ما يجري في الساحة السياسية وتبعاتها على الملفات الاقتصادية، نحن نحلم –يضيف رئيس المنتدى- بدولة جزائرية تكرس عدالة اقتصادية وتحقق الحماية للمستثمر والحرية والأمان للمتعامل الاقتصادي لتحقيق تنافسية حقيقية بين المستثمرين دون اي محاباة “. وفي السياق ذاته، أوضح عاقلي أنه لا يمكن خلق مناخ للاستثمار بدون وجود ثقة ناتجة عن الشفافية في المعاملات والاستقرار في التنظيمات القانونية بعيدا عن البيروقراطية ايضا من اجل تقليص حجم الوقت الضائع في استخراج الرخص، حيث اعتبر كثرتها ليس إلا دليلا على أوكار الفساد، متسائلا عن انعدام قاعدة بيانات اقتصادية إلكترونية على مستوى كل ولاية من اجل تسهيل المعاملات الاستثمارية.

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *