60 فاعلا في عهد بوتفليقة أمام وكيل الجمهورية

من بينهم والي العاصمة ووزراء في عهد بوتفليقة

استمع وكيل الجمهورية، ثم عميد قضاة، التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد أمس الأول، إلى حوالي 60 فاعلا في نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بين وزراء ورجال أعمال ومقربين منهم، حيث توافد المعنيون مستجيبين لاستدعاءات المحكمة لهم، للمثول أمامها بخصوص وقائع تتعلق بالفساد.
وسط تعالي أصوات المواطنين بعبارة: “كليتو لبلاد يا السراقين”.
تقدم العشرات من الوزراء السابقين، ومقربين من دائرة الحكم في النظام السابق، إلى جانب والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ، تباعا بدءا من الساعة الواحدة بعد الزوال، من محكمة سيدي امحمد، تلبية لاستدعاءات وجهتها النيابة لهم من أجل سماعهم في قضايا، قالت مصادرة مقربة من التحقيق أنها تتعلق بالفساد، كما تم اقتياد كل من رجال الأعمال الذين سبق وأن تم إيداعهم بأمر من قاضي التحقيق في قضايا فساد من قبل، ويتعلق الأمر بكل من اسعد ربراب والإخوة كونيناف، كما مثل كل من الوزيرين السابقين كريم جودي وعمارة بن يونس ووالي ولاية الجزائر السابق عبد القادر زوخ، الذي استمع إليهم ونجله الدرك الوطني لباب الجديد ليلة تقديمه أمام النيابة.
وقد رافق مثول المعنيين، تعزيزات أمنية مشددة بمحيط المحكمة، وصلت إلى غلق كل المنافذ والأزقة المؤدية إليها، فيما سمح للصحافيين، بمراقبة المكان على بعد حوالي 50 مترا، ومن خلف الطوق الأمني الذي ضرب على المنطقة، مما حال دون تمييز المستدعين من قبل النيابة بوضوح، خاصة وأن الأمن كانوا يطوقون كل شخصية تنزل من مركبتها إلى حين تدخل باب المحكمة الخلفية، فيما اصطفت شاحنات وآليات قوات مكافحة الشغب في الأزقة المحاذية تحسبا لأي انزلاقات، وبعد ساعات من السماع لرجال النظام السابق وكبار المسؤولين فيه، تم الإفراج عن أغلبهم قبل رفع آذان المغرب، فيما أبقي على الموقوفين رهن الحبس، في انتظار مثولهم في مراحل لاحقة من التحقيق في الملف الحالي والملفات المحبوسين من أجلها.
ويأتي استدعاء هؤلاء المسؤولين في إطار التحقيقات التي فتحتها العدالة مؤخرا، استجابة لمطالب الشعب في محاسبة كل المتورطين في الفساد خلال النظام السابق، بعد الحراك السلمي الذي عرفته البلاد منذ 22 فيفري الفارط، أين أعدت قائمة لأسماء منعتها العدالة من السفر في انتظار التحقيق، بينما لم يعرف ما الأسئلة التي وجهتها النيابة للماثلين ليلة الجمعة أمامها، علما أن أغلب الماثلين سمعوا كشهودا وفقا لما ينص عليه القانون، في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق في مراحل لاحقة قد يؤدي إلى تغير مواقع الجميع من شهود إلى متهمين في قضايا كبرى.
زهرة دريش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *